شهد البرلمان التركي، اليوم الأربعاء، توترًا كبيرًا أثناء جلسة أداء اليمين الدستورية لوزيري العدل والداخلية الجديدين، اللذين تم تعيينهما فجر اليوم بقرار رئاسي نُشر في الجريدة الرسمية.
مشادات وعراك في قاعة البرلمان
تحولت الجلسة إلى مشادات كلامية واشتباكات بالأيدي بين نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم ونواب حزب الشعب الجمهوري المعارض، بعدما حاول عدد من نواب المعارضة منع وزير العدل الجديد، أكن غورليك، من اعتلاء المنصة لأداء اليمين.
وأشار مراسل الجزيرة في أنقرة، المعتز بالله حسن، إلى أن نواب المعارضة توجهوا مباشرة إلى منصة الرئاسة ورفضوا السماح للوزير بأداء القسم، ما أدى إلى عراك بالأيدي داخل القاعة قبل أن يتدخل نواب الحزب الحاكم لتأمين المنصة.
تعيين الوزراء وأسباب الاعتراض
تم تعيين أكن غورليك وزيرًا للعدل ومصطفى تشفتشي وزيرًا للداخلية، خلفًا للوزيرين السابقين يلماز تونتش وعلي يرلي كايا. وأدى الوزيران اليمين الدستورية وسط مشادات قوية، لتبدأ مهامهما رسميًا.
ويرى نواب المعارضة أن تعيين غورليك يثير الجدل، خصوصًا أنه شغل سابقًا منصب المدعي العام في إسطنبول وتولى النظر في قضايا تتعلق بأعضاء حزب الشعب الجمهوري، بما في ذلك اعتقال أكثر من 15 رئيس بلدية للتحقيق في تهم فساد وفتح تحقيقات مع مئات أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى أو التورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.
إجراءات الحزب الحاكم لحماية المنصة
في مواجهة اعتراضات المعارضة، شكّل نواب حزب العدالة والتنمية ما وُصف بـ"جدار بشري" حول منصة البرلمان لمنع وصول نواب المعارضة إليها، وهو ما سمح في النهاية للوزيرين بأداء اليمين، رغم أجواء التوتر الشديد التي سيطرت على الجلسة.
تداعيات سياسية وقضائية
تعكس هذه الأحداث حجم التوتر السياسي بين الحزب الحاكم وأكبر أحزاب المعارضة التركية، ولا سيما في ملفات قضائية وسياسية حساسة، إذ يرى نواب المعارضة أن خلفية تعيين غورليك مرتبطة مباشرة بالقضايا التي وجهها ضد شخصيات بارزة في حزب الشعب الجمهوري، مثل رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو، وجانان كافتانجي أوغلو، وأنس بربر أوغلو.
هذا التصعيد داخل البرلمان يُظهر استمرار الخلافات العميقة بين الحكومة والمعارضة، ويضع تعيين الوزارات الجديدة في قلب جدل سياسي وقضائي حاد في تركيا.
ڤیدیۆ؛ شەڕەبۆکسی پەرلەمانتارانی ئاکپارتی و جەهەپە لەنێو پەرلەمانی تورکیا. لە دیمەنەکان دەردەکەوێ پەرلەمانتارێک لووتی شکێندراوە
— Rudaw (@Rudawkurdish) February 11, 2026
بەهۆی رێگریی پەرلەمانتارانی جەهەپە لە متمانەدان بە وەزیری نوێی داد لەناو پەرلەمانی تورکیا، شەڕ و دەمەقاڵێ لەنێوان ئەوان و پەرلەمانتارانی ئاکپارتی… pic.twitter.com/bHoYxGw1kW
موضوعات متعلقة
ـ فضيحة تحرش جنسي تهزّ البرلمان التركي.. وإبعاد موظف وفتح تحقيقات موسّعة
ـ السفير التركي في مصر: مصر وتركيا أصبحتا أقرب الآن من أي وقت مضى
ـ خبير الأمن القومي: التقارب المصري-التركي ضرورة استراتيجية في ظل تغير موازين القوى بالمنطقة