advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

فضيحة تحرش جنسي تهزّ البرلمان التركي.. وإبعاد موظف وفتح تحقيقات موسّعة

محمد يوسف

الجمعة, 12 ديسمبر, 2025

08:32 ص

شهد البرلمان التركي واقعة صادمة بعد الكشف عن فضيحة تحرش جنسي ارتكبها عدد من الموظفين بحق طالبات متدربات داخل مطعم البرلمان، في حادثة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية في أنقرة. وأكدت الأمانة العامة للبرلمان في بيان رسمي صحة المزاعم، معلنة فتح تحقيقات عاجلة في الوقائع.

بداية الفضيحة: رسالة مشبوهة تكشف المستور

تعود تفاصيل الواقعة إلى قيام طالبة تبلغ من العمر 16 عامًا بعرض رسالة تلقتها من أحد العاملين داخل البرلمان، تضمنت ما اعتبرته تحرشًا جنسيًا بها. تعامل المسؤولون مع الرسالة بجدية، الأمر الذي فتح الباب أمام ظهور شكاوى وشهادات أخرى مشابهة.

وأشارت صحيفة زمان التركية إلى أن الادعاءات تكشف عن تعرض متدربات قاصرات للاستغلال على مدى فترة طويلة، وأن عدد الضحايا قد يكون بالعشرات.

شكاوى رسمية وتحرك قانوني

تقدّم والد إحدى الطالبات بشكوى رسمية إلى مكتب المدعي العام، ما دفع الأمانة العامة للبرلمان للتحرك سريعًا. ووفق مصادر برلمانية، يتم التعامل مع القضية بحساسية بالغة نظرًا لخطورتها وطبيعتها المتعلقة بقاصرات داخل مؤسسة رسمية.

كما أكدت المصادر أن المعلومات الأولية تشير إلى تورط نحو عشرة موظفين، وأن بعضهم كان يتعامل مع الفتيات المتدربات بشكل ممنهج فيما وصفته المصادر بـ"عملية تقاسم" للضحايا.

إجراءات برلمانية أولية

بدأ البرلمان تحقيقًا إداريًا في 20 نوفمبر 2025 عقب الشكوى الأولى، وأسفر التحقيق المبدئي عن إبعاد موظف يعمل طباخًا في 4 ديسمبر 2025، بعد ثبوت تورطه مبدئيًا.

وتواصل الإدارة التحقيق مع باقي المشتبه بهم، وسط توقعات بإصدار عقوبات تأديبية شديدة قد تصل إلى الفصل النهائي من الخدمة العامة أو إنهاء العقود.

مشاركة نتائج التحقيق مع الجهات القضائية

أكدت الأمانة العامة أن التحقيقات ستُستكمل بحلول 12 ديسمبر 2025، وأن جميع المعلومات والبيانات التي يتم جمعها ستُسلّم إلى السلطات القضائية المختصة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأضافت أن البرلمان لن يتهاون مع أي انتهاكات تمسّ سمعة المؤسسة أو أمن المتدربات، مشددة على أن الحادثة تمثل "انتهاكًا خطيرًا" يستوجب المحاسبة.