أجرى المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يوم السبت، زيارة ميدانية إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، المتمركزة في بحر العرب، في خطوة تعكس تصاعد الحضور العسكري الأميركي في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وقال ستيف ويتكوف، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إنه التقى بالأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، إلى جانب جاريد كوشنر، وعدد من البحارة ومشاة البحرية على متن الحاملة والمجموعة القتالية التابعة لها.
وأوضح أن هذه القوات تقوم بدور محوري في حماية المصالح الأميركية، وتنفيذ رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب القائمة على تحقيق السلام من خلال القوة، مؤكدًا اعتزازه بالتواجد بين الجنود الأميركيين في واحدة من أهم القواعد البحرية المتقدمة.
وأشار ويتكوف إلى أن الزيارة شملت متابعة عمليات إقلاع الطائرات المقاتلة من على سطح الحاملة، إضافة إلى لقاء مع أحد الطيارين الذين شاركوا في إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية اقتربت من الحاملة خلال الفترة الماضية.
وأكد المبعوث الأميركي أن ما شاهده يعكس مستوى الجاهزية العالية للقوات الأميركية، وقدرتها على الردع وحماية الأمن الإقليمي، مشددًا على أن الولايات المتحدة في حالة استعداد دائم لمواجهة أي تهديدات.
وبحسب ما نقلته شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة، فإن زيارة ويتكوف وكوشنر جاءت بدعوة رسمية من قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، موضحة أن الهدف الأساسي من الزيارة هو التعبير عن التقدير والامتنان للقوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.
وتأتي هذه الزيارة بعد يوم واحد فقط من محادثات أميركية – إيرانية غير مباشرة، عُقدت في العاصمة العُمانية مسقط، بوساطة سلطنة عُمان، في إطار مساعٍ لإحياء المسار الدبلوماسي المتعلق بالملف النووي الإيراني.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرّح، الجمعة، بأن تلك المحادثات كانت «جيدة جدًا»، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن نتائجها أو مسارها المستقبلي.
وشهدت منطقة الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية تسارعًا ملحوظًا في وتيرة الحشد العسكري الأميركي، عقب تصريحات ترمب التي أشار فيها إلى أن توجيه ضربة عسكرية لإيران يظل أحد الخيارات المطروحة، رغم تأكيده أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا حتى الآن.
وفي السياق ذاته، انتهت الجولة الأخيرة من المحادثات النووية غير المباشرة بين واشنطن وطهران من دون تحقيق اختراق حاسم، حيث وصفها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنها «بداية جيدة»، لكنها ما زالت مشروطة بمشاورات إضافية داخل عواصم الدول المعنية قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا.











موضوعات متعلقة
ـ ترامب: إيران تفاوض الآن لأنها تخشى الضربة العسكرية
ـ إيران تصعّد لهجتها ضد أوروبا... اتهامات بإقصاء الدور النووي وتحميل برلين تبعات التوتر