في تحول دراماتيكي للمشهد الدبلوماسي، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن التوصل إلى اتفاق يقضي بعقد المحادثات النووية مع الولايات المتحدة يوم الجمعة المقبل في سلطنة عمان.
ويأتي هذا الإعلان ليقطع الطريق على تقارير الانهيار التي سادت الساعات الماضية، مؤكداً نجاح الدبلوماسية العُمانية في احتواء الخلاف حول مكان وصيغة اللقاء.
وأوضح عراقجي، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أن المفاوضات ستنطلق في العاصمة العُمانية مسقط في تمام الساعة العاشرة من صباح الجمعة.
وأعرب الوزير الإيراني عن امتنانه للجانب العُماني لنجاحه في إنهاء الترتيبات اللازمة، مما يشير إلى أن واشنطن قد قبلت في نهاية المطاف بالمقترح الإيراني بنقل المحادثات من إسطنبول إلى مسقط، وهي المدينة التي طالما كانت "صندوق بريد" آمن وموثوق للطرفين.
ويعكس نقل مقر المفاوضات انتصاراً تكتيكياً للدبلوماسية الإيرانية التي ضغطت بقوة لتغيير الوجهة، حيث تفضل طهران "قناة مسقط" نظراً لخبرة العُمانيين في إدارة الملفات السرية والحساسة بعيداً عن صخب اللقاءات الدولية الموسعة.
وكان من المفترض أن تُعقد الجولة في تركيا بمشاركة مراقبين دوليين، إلا أن إصرار إيران على حصر النقاش وتغيير المكان كان هو العقبة التي كادت أن تطيح باللقاء قبل أن تتدخل الوساطة العُمانية لتذليلها.
رغم الاتفاق على الزمان والمكان، تظل الأجندة هي التحدي الأكبر؛ فبينما تسعى إيران لحصر النقاش في "النووي" فقط، لا تزال تصريحات الإدارة الأمريكية تصر على شمولية الاتفاق.
ومع ذلك، فإن نجاح عقد اللقاء في موعده يمنح "نافذة الحل الدبلوماسي" فرصة جديدة، ويقلل مؤقتاً من حدة التهديدات العسكرية التي لوّح بها الرئيس ترامب قبل ساعات من هذا الإعلان.
موضوعات متعلقة
إيران تحذر: أي هجوم أمريكي سيشعل صراعاً إقليمياً
جيوش أوروبا أصبحت "إرهابية".. الحرس الثوري الإيراني يقلب الطاولة