advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

جيوش أوروبا أصبحت "إرهابية".. الحرس الثوري الإيراني يقلب الطاولة

شرين احمد

الأحد, 1 فبراير, 2026

09:12 ص

أعلن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، صباح الأحد، تصنيف الجيوش الأوروبية كمنظمات إرهابية، في خطوة جاءت رداً على قرار الاتحاد الأوروبي الأخير بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، مستنداً إلى قانون التدابير المضادة لعام 2019.

جيوش أوروبا إرهابية

وقال قاليباف، في كلمة ألقاها بمقر البرلمان، وهو يرتدي زي الحرس الثوري تضامناً مع المؤسسة العسكرية الإيرانية: "بموجب المادة السابعة من قانون التدابير المضادة حول تصنيف فيلق الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، باتت تعتبر جيوش البلدان الأوروبية جماعات إرهابية".

وجاء الإعلان الإيراني بعد أن وصف الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري الإيراني بأنه منظمة إرهابية، على خلفية دوره في حملة القمع ضد الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في عدة مدن إيرانية، ما أثار استنكار طهران على المستويين الرسمي والشعبي.

وأكد قاليباف أن هذا التصنيف جاء في سياق الرد الرمزي على إجراءات الاتحاد الأوروبي، مستنداً إلى القانون الإيراني الذي أقر بعد أن أدرجت الولايات المتحدة الحرس الثوري على قائمة الجماعات الإرهابية، ويتيح لإيران اتخاذ إجراءات مماثلة ضد أي دولة تعتمد هذا القرار.

القرار الأوروبي غير قانوني

واعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن القرار الأوروبي غير قانوني وغير مبرر، واصفة تصنيف الحرس الثوري بأنه إجراء يستهدف الشعب الإيراني بأكمله، ويشكل انتهاكاً صارخاً لمبدأ سيادة القانون في العلاقات الدولية، ومخالفاً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

ويأتي هذا الإعلان الإيراني في وقت تتصاعد فيه التوترات في منطقة الشرق الأوسط، حيث يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، في حين أعلنت طهران عن خطط لإجراء تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية يومي الأحد والاثنين في مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو الممر الضيق الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية.

ويُذكر أن الحرس الثوري الإيراني، الذي يتمتع بنفوذ سياسي واقتصادي واسع داخل البلاد، لا يخضع إلا للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ويشرف على ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية.

وقال قاليباف إن "سعي الأوروبيين إلى توجيه ضربة للحرس الثوري، الذي كان في حد ذاته أكبر حاجز أمام انتشار الإرهاب إلى أوروبا، يعني أنهم أضروا بأنفسهم، وقرروا مرة أخرى، من خلال طاعتهم العمياء للأميركيين، العمل ضد مصالح شعوبهم".

ويأتي هذا التطور ليزيد من حالة التوتر الدبلوماسي بين طهران وأوروبا، ويعكس تعقيد المشهد الإقليمي والدولي، في وقت يتصاعد فيه الحديث عن احتمالات مواجهة عسكرية محتملة في الخليج العربي، وسط تحذيرات دولية من أي تصعيد قد يهدد أمن الملاحة النفطية واستقرار الأسواق العالمية.

موضوعات متعلقة

إيران: أوروبا ارتكبت خطأ استراتيجياً بتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية

الحرس الثوري يحذر: أي دعم لضرب إيران سيُصنف كدولة "معادية"