advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

في ذكرى ميلاده.. محسن سرحان...نجم هادئ صنع تاريخ السينما المصرية بالموهبة والرصانة

ابتسام تاج

الثلاثاء, 6 يناير, 2026

08:11 ص

محسن سرحان

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير محسن سرحان، أحد أعمدة السينما المصرية في عصرها الذهبي، الذي تميز بحضوره الهادئ ووسامته الرصينة وأدائه العميق الذي جعله قاسمًا مشتركًا في عشرات الأفلام الكلاسيكية.

رحل عن عالمنا في 7 فبراير 1993، لكنه لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجمهور من خلال أعماله الخالدة.ولد محسن محمد سرحان في 6 يناير 1916 بمدينة بورسعيد، حيث نشأ وأكمل دراسته حتى حصل على شهادة البكالوريا، ثم انتقل إلى القاهرة وعمل موظفًا في وزارة الزراعة عام 1939.

كان شغفه بالفن مبكرًا، فانضم إلى فرق هواة، ثم درس فنون المسرح والسينما بشكل حر، والتحق بالفرقة القومية في الأربعينيات، مما منح أداءه طابعًا مسرحيًا متميزًا.

بدأ مسيرته السينمائية في أواخر الثلاثينيات، وسرعان ما أصبح نجمًا من الصف الأول في الأربعينيات والخمسينيات، مشاركًا في أكثر من 119 فيلمًا.

تنوعت أدواره بين الرومانسي الهادئ، والشرطي المتخفي، والرجل الوطني، مما جعله شريكًا مثاليًا لنجمات مثل تحية كاريوكا، شادية، فاتن حمامة، وليلى مراد.من أبرز أعماله: "سمارة" الذي حقق نجاحًا هائلًا بدور الشرطي المتخفي، و"رد قلبي"، "في بيتنا رجل"، "أجنحة الصحراء"، "حياة أو موت"، "شباب امرأة"، "الله معنا"، "أبي فوق الشجرة"، و"غضب الوالدين". كما قدم مسلسلات إذاعية ناجحة مثل "توحة" و"زنوبة". ارتبط اسمه بالسينما الوطنية والاجتماعية، خاصة بعد ثورة 1952.على الصعيد الشخصي، عرف بهدوئه وابتعاده عن الأضواء، تزوج أربع مرات، إحداها من الفنانة سميحة أيوب وأنجب منها ابنًا، واستمرت زيجته الأخيرة حتى وفاته. حصل على وسام الجمهورية وتكريمات عديدة تقديرًا لريادته.في سنواته الأخيرة، قلّت أدواره بسبب المرض، لكنه استمر في العطاء حتى آخر أفلامه عام 1993. يظل محسن سرحان رمزًا للنجم الذي بنى مجده بالموهبة لا بالضجيج، تاركًا إرثًا يُعاد مشاهدته باستمرار.