زعم موقع «واللا» الإسرائيلي، نقلًا عن مصادر أمنية، بأن جهات داخل الجيش الإسرائيلي حذرت من أن إيران تعمل بالتنسيق مع أطراف معادية على استهداف الرئيس السوري أحمد الشرع، في ظل معلومات استخباراتية تشير إلى تهديدات فعلية تطال حياته واستقرار نظامه.
وقال الموقع إن هذه التحذيرات طُرحت خلال سلسلة من المناقشات المغلقة التي عُقدت مؤخرًا برئاسة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، وبمشاركة كبار مسؤولي المنظومة الأمنية.
وبحسب «واللا»، خلصت هذه الاجتماعات إلى قرار بعدم انسحاب إسرائيل من المنطقة الأمنية المحاذية لسوريا، بما في ذلك منطقة قمة جبل الشيخ، بدعوى أن «دروس السابع من أكتوبر» تفرض الإبقاء على وجود عسكري داخل الأراضي السورية.
ووصفت إسرائيل هذا الوجود العسكري بأنه «درع أولي» يهدف إلى حماية التجمعات السكانية على طول خط الحدود السورية–الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن السياسة الأمنية الإسرائيلية تقسم النشاط العسكري في سوريا إلى ثلاثة مجالات رئيسية، تشمل منطقة التماس على طول الحدود الدولية، حيث ينشط الجيش الإسرائيلي لحماية المستوطنات وتأمين العمق الإسرائيلي، والمنطقة الأمنية الموسعة التي تمتد حتى نحو 15 كيلومترًا داخل الأراضي السورية، وتعمل فيها القوات الإسرائيلية على منع تسلل مسلحين أو إقامة بنى تحتية تصفها بـ«الإرهابية».
كما تشمل السياسة ما يُعرف بـ«منطقة التأثير»، الممتدة من جنوب السويداء حتى أطراف دمشق، والتي تُعرّف كمنطقة منزوعة السلاح، تراقب فيها إسرائيل التطورات لمنع دخول جهات معادية أو إدخال أسلحة متطورة أو إقامة قواعد عسكرية.
ونقل الموقع عن مسؤول أمني رفيع في الجيش الإسرائيلي قوله إن كبار القادة العسكريين دعموا موقف وزير الدفاع الرافض للانسحاب من هذه المناطق.
وفي سياق متصل، أشار «واللا» إلى أن مسؤولًا أميركيًا رفيع المستوى تساءل، خلال محادثات مع مسؤولين إسرائيليين، عن عدم سيطرة الجيش الإسرائيلي على مساحات أوسع داخل الأراضي السورية، معتبرًا أن الجيش كان قادرًا على التوغل أكثر.
وبحسب التقرير، رد مسؤول إسرائيلي بأن الهدف لم يكن فرض السيطرة على السكان المحليين، وإنما إنشاء شريط أمني يحمي الجبهة الداخلية الإسرائيلية، ويتيح تقديم دعم أفضل لما وصفه بـ«إخوتنا الدروز».