advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

منع التغطية الإعلامية في محاكمة مسؤولين اتحاد السباحة بعد وفاة يوسف محمد

محمد يوسف

الخميس, 25 ديسمبر, 2025

12:19 م

قررت محكمة جنح مدينة نصر منع التغطية الإعلامية أو دخول الصحفيين لتغطية جلسة محاكمة المتهمين الأربعة المحبوسين، وهم الحكم وثلاثة من طاقم الإنقاذ، ورئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، ومديره التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات، ومدير البطولة، على خلفية وفاة السباح يوسف محمد أحمد عبد الملك، نتيجة الإهمال والتقصير في أداء مهامهم، وتعريض حياة الأطفال المشاركين في بطولة الجمهورية للسباحة للخطر.

شهادة الطبيبة الشرعية وتفاصيل الوفاة

كشفت الطبيبة الشرعية التي قامت بتشريح جثمان يوسف محمد أن الإجراءات الطبية المتخذة لمحاولة إنقاذه كانت اجتهادية ولم يشبها أي تقصير، مشيرة إلى أن فشلها كان نتيجة طول فترة بقاء السباح فاقدًا للوعي في قاع المسبح.

وأكد تقرير مصلحة الطب الشرعي والمعمل الباثولوجي للعينات المأخوذة من جسده خلوه من أي أمراض أو مواد منشطة أو مخدرة، وأن سبب الوفاة يرجع إلى إسفكسيا الغرق نتيجة سقوطه في قاع المسبح بعد نهاية السباق، وبقائه هناك لفترة كافية لامتلاء رئتيه بالماء وحدوث توقف بعضلة القلب وفشل كامل في وظائف التنفس.

النيابة: قصور في الخبرة والتنظيم

أوضحت النيابة العامة أن غالبية المسؤولين عن إدارة رياضة السباحة لم يتمتعوا بالخبرة الكافية أو الدراية بالقواعد التنظيمية والفنية، ولم يتم اختيار مؤهلين صحيًا وفنيًا لتنظيم المسابقات. وأكدت شهادات أولياء أمور المشاركين ومديري المسابح وجود عشوائية في التنظيم، وعدم تناسب أعداد السباحين مع مدة البطولة والمسابقات المخصصة لهم.

وبحسب التحقيقات والأدلة الفنية والرقمية ونتائج المحاكاة، ثبت إسناد المسؤولية للمتهمين جميعًا عن الإهمال الذي أدى إلى وفاة يوسف محمد، وتعريض باقي الأطفال المشاركين للخطر.

شهادات إضافية تؤكد الإهمال

استمعت النيابة إلى شهادة والد المجني عليه، ومدربه الخاص، ووالد إحدى المشاركات، الذين أكدوا أن الإهمال والتقصير من المنظمين والمنقذين والحكام كان السبب المباشر في الوفاة. كما أُخذت أقوال أكثر من عشرين شاهدًا من وزارة الشباب والرياضة، ولجنة السلامة الطبية، ومديري البطولة، والحكام، وأطباء تعاملوا مع الحالة، وأجمعوا على وقوع تقصير جسيم أدى إلى الوفاة.

لجنة التحقيق: مخالفات لضوابط الصحة والسلامة

أفادت لجنة التحقيق المشكلة بقرار وزير الشباب والرياضة بعدم التزام الاتحاد المصري للسباحة ونادي الزهور الرياضي بالقوانين والضوابط المتعلقة بصحة وسلامة اللاعبين، بما يشمل الكود الطبي للاعبين الصادر بقرار وزير الشباب والرياضة رقم 1642 لسنة 2024. كما تبين أن الملف الطبي للاعب المجني عليه كان يفتقر إلى الإجراءات الطبية الإلزامية للسماح له بالمشاركة في البطولة.

3 دقائق و34 ثانية دون ملاحظة الغرق

كشفت التحقيقات من خلال تفريغ المقاطع المرئية أن يوسف محمد تهاوى إلى قاع المسبح عقب نهاية السباق دون أن يلاحظه الحكام أو طاقم الإنقاذ، ولم يُكتشف غرقه إلا بعد مرور ثلاث دقائق وأربع وثلاثين ثانية خلال فعاليات السباق التالي.

وأشارت التحقيقات إلى وجود طاقم طبي في موقع البطولة، ضم طبيب رعاية مركزة وطبيبة اتحاد السباحة وسيارة إسعاف، إلا أن التدخل جاء متأخرًا بعد فقدان السباح وعيه لفترة طويلة.

استمرار المحاكمة والمطالب بمحاسبة المسؤولين

من المنتظر أن تواصل المحكمة نظر القضية في جلساتها المقبلة، وسط مطالبات واسعة بتشديد الرقابة على إجراءات السلامة في البطولات الرياضية، وحماية أرواح اللاعبين، ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير أو إهمال يؤدي إلى حوادث مماثلة.