كشف الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، عن تحقيق الدولة المصرية طفرة في إدارة ملف المديونية، حيث انخفض الدين الخارجي بنحو 4 مليارات دولار خلال العامين الماضيين.
وأوضح الوزير أن هذا الانخفاض يأتي نتيجة استراتيجية متكاملة تتبعها الدولة لتقليل الأعباء المالية وتحسين جودة المؤشرات الاقتصادية الكلية، بما يعكس الالتزام الصارم بجدولة سداد الالتزامات الدولية.
وفي سياق استعراضه للمؤشرات المالية، أشار كجوك إلى تراجع إجمالي الدين العام من 96% إلى 84% كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
والمفارقة الإيجابية التي أبرزها الوزير هي أن الوصول إلى نسبة 84% كان مستهدفاً بحلول يونيو 2026، إلا أن كفاءة الأداء المالي مكنت الحكومة من تحقيق هذا الهدف قبل موعده المحدد سلفاً، مما يعزز الثقة في مسار الإصلاح المالي.
وأكد وزير المالية أن الأولوية القصوى للمرحلة المقبلة هي مواصلة خفض المديونية العامة عبر مسارين متوازيين:
ـ تحقيق فائض أولي مرتفع: لضمان توفير الموارد اللازمة لتمويل الموازنة دون الحاجة لتوسيع الاقتراض.
ـ دعم النمو الاقتصادي: من خلال تحفيز القطاعات الإنتاجية لزيادة حجم الناتج المحلي، مما يؤدي تلقائياً إلى خفض نسبة الدين.
وشدد كجوك على أن هذه الجهود تهدف في المقام الأول إلى تحصين الاقتصاد المصري ضد الصدمات المستقبلية وضمان قدرته على مواجهة التحديات العالمية المتغيرة.