افتتح المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، النسخة التاسعة من مؤتمر الأهرام للطاقة تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بعنوان: "مزيج الطاقة.. فرص الاستثمار ومستقبل التنمية"، بحضور الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، نائبًا عن رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمحافظين والمسؤولين وقيادات وزارتي الكهرباء والبترول، إلى جانب المستثمرين المحليين والدوليين.
وأكد بدوي في كلمته نجاح الخطة الاستباقية والتعاون التكاملي بين وزارتي البترول والكهرباء في تجاوز تحديات الطاقة، وتأمين الإمدادات اللازمة لمحطات الكهرباء خلال فصل الصيف، بما يضمن تلبية احتياجات جميع القطاعات الاقتصادية للدولة على مدار السنوات الخمس المقبلة.
وأشار الوزير إلى ضخ استثمارات ضخمة من شركات عالمية كبرى في مشروعات النفط والغاز بمصر خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث تستهدف شركة إيني استثمار 8 مليارات دولار، وبي بي 5 مليارات دولار، وأركيوس 3.7 مليار دولار، بإجمالي استثمارات تصل إلى 16.7 مليار دولار.
كما كشف عن برنامج طموح للاستكشاف يشمل حفر نحو 480 بئرًا استكشافية باستثمارات 5.7 مليار دولار، منها 101 بئر مخطط حفرها خلال عام 2026، إضافة إلى التوسع في أعمال المسح السيزمي الأرضي لتغطية 100 ألف كيلومتر مربع في الصحراء الغربية، والمسح البحري في شرق المتوسط بمساحة 95 ألف كيلومتر مربع باستخدام تكنولوجيا OBN.
وأوضح بدوي أن هذه الاستثمارات تعكس ثقة شركات البترول العالمية في مناخ الاستثمار بمصر، مؤكدًا تحول قطاع البترول من مرحلة التراجع إلى مرحلة الاستقرار، مع عودة الزيادة التدريجية في إنتاج الغاز لأول مرة منذ أربع سنوات، واستهداف رفع إنتاج البترول الخام لتحقيق الاكتفاء الذاتي خلال خمس سنوات، عبر طرح حزم تحفيزية للاستثمار وتطبيق تقنيات إنتاج حديثة.
وشدد الوزير على أهمية العمل التكاملي لتشكيل مزيج الطاقة الأمثل، من خلال تحديث الاستراتيجية الوطنية للطاقة، بهدف رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي الكهرباء المولدة بحلول عام 2030، ما يتيح إعادة توجيه جزء من الغاز الطبيعي نحو صناعات ذات قيمة مضافة أعلى، مثل البتروكيماويات والأسمدة، بما يسهم في توطين الصناعة وزيادة الصادرات المصرية.