أطلق البنك المركزي المصري والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) سلسلة من الجلسات التثقيفية المتخصصة تحت عنوان "Master Talks"، بهدف دعم الشمول المالي وفق أفضل الممارسات المصرفية وتعزيز المعرفة والابتكار في القطاع المصرفي، بالتعاون مع اتحاد بنوك مصر.
وحضر الجلسة الافتتاحية رؤساء قطاعات المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، ومديرو الشمول المالي بالبنوك، إلى جانب عدد من الجهات الداعمة في منظومة التمويل بمصر، بما في ذلك شركة ضمان مخاطر الائتمان (CGC)، والشركة المصرية للاستعلام الائتماني (i-Score)، والمعهد المصرفي المصري (EBI)، بمشاركة متحدثين دوليين. واستعرضت الجلسة التحديات المرتبطة بتطبيق الذكاء الاصطناعي (AI) وأبرز التجارب الدولية التي يمكن تطبيقها في الأسواق الناشئة.
ويمثل هذا الحدث بداية لسلسلة ندوات "MasterTalks" التي تهدف إلى مناقشة موضوعات التحول الرقمي في القطاع المصرفي لتعزيز الشمول المالي، مع التركيز على توظيف التقنيات الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين الوصول إلى الخدمات المالية وغير المالية للأفراد والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بما يفتح آفاقًا جديدة للفئات المستبعدة ماليًا.
وتعكس المبادرة اهتمام كل من البنك المركزي وEBRD بـ دعم الابتكار وبناء القدرات وتعزيز النمو الشامل والمستدام في النظام المالي المصري. كما تؤكد المبادرة أهمية الشمول المالي ضمن رؤية مصر 2030 لتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية من خلال التحول الرقمي.
وأظهرت الأرقام الأخيرة نموًا ملحوظًا في معدلات الشمول المالي بمصر، حيث بلغ معدل الشمول المالي في يونيو 2025 نحو 76.3%، محققًا نموًا بنسبة 214% منذ عام 2016، بينما سجلت محافظ البنوك التمويلية الموجهة للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة نموًا بنسبة 395% خلال نفس الفترة.
وتجدر الإشارة إلى أن مصر عضو مؤسس في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومنذ بدء عمليات البنك في البلاد عام 2012، استثمر البنك أكثر من 13.5 مليار يورو في 206 مشروعًا بمختلف القطاعات.