وزارة النقل
كشف مصدر حكومي عن انطلاق وزارة النقل لعملية حصر شامل للأراضي غير المستغلة الواقعة على امتداد خط مونوريل العاصمة الإدارية الجديدة، والتي أصبحت ملكية الوزارة كجزء أساسي من المشروع الضخم، تمهيداً لإعادة تطويرها وطرحها أمام مستثمري القطاع الخاص لتحقيق عوائد استثمارية عالية.
وأوضح المصدر أن الوزارة، بقيادة الفريق كامل الوزير، وضعت خطة استراتيجية لاستغلال هذه الأراضي عبر نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، بهدف تعظيم الفوائد الاقتصادية والتنموية، مع الالتزام بدراسات جدوى متأنية أجرتها الوزارة مؤخراً لتحديد أولويات الطرح.
وأكد أن القطع الأرضية ستُطرح تدريجياً، مع تنويع المساحات لتتناسب مع قدرات الشركات المختلفة، سواء الكبرى أو الصغيرة، مما يفتح الباب أمام مشاريع متنوعة تشمل المباني الإدارية، المراكز التجارية، والمنشآت الترفيهية، لتعزيز الاقتصاد المحلي ودعم التنمية المستدامة حول الخط.
يأتي هذا الإجراء في وقت يشهد فيه مشروع المونوريل تقدماً ملحوظاً، حيث يبلغ طوله 56.5 كم مع 22 محطة رئيسية تربط مدينة نصر بالعاصمة الإدارية، ومن المقرر تشغيله رسمياً في الأسبوع الأول من يناير 2026، بدءاً من محطة المشير إلى مدينة العدالة.
وسبق أن أبرمت الوزارة عقداً شراكياً مع شركة عقارية رائدة لإنشاء مجمع عملاق يضم 7 أبراج بارتفاعات متنوعة على مساحة تزيد عن 300 ألف متر مربع، يشمل وحدات سكنية وفندقية وتجارية وإدارية، مما يعكس نجاح نموذج الشراكة في جذب الاستثمارات.
وفقاً لتقارير الوزارة، سيساهم هذا الاستغلال في زيادة الإيرادات غير الضريبية للدولة، مع توفير فرص عمل جديدة وتعزيز الربط بين وسائل النقل والتنمية العمرانية، في إطار رؤية مصر 2030.
ويُتوقع أن يجذب الطرح شركات محلية وأجنبية، خاصة مع ارتفاع قيمة الأراضي حول المونوريل الذي يُعد أحدث إنجازات النقل الجماعي في المنطقة، بتكلفة إجمالية بلغت 4.5 مليار دولار وبتكنولوجيا أوتوماتيكية صديقة للبيئة.
يُعد هذا الخطوة خطوة حاسمة نحو تحويل الأصول الحكومية إلى محركات نمو، وسط توقعات بأن يساهم المشروع في نقل ملايين الركاب يومياً، مما يعزز جاذبية الاستثمار في العاصمة الجديدة كمركز إقليمي للأعمال والسياحة.