سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، رغم الهبوط المحدود في أسعار الأوقية بالبورصة العالمية، وذلك وسط انتظار حاسم لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وفق تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب المحلية ارتفعت بنحو 5 جنيهات، ليسجّل جرام الذهب عيار 21 مستوى 5620 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 24 نحو 6423 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4817 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند 44,960 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية بنحو 17 دولارًا لتسجّل 4195 دولارًا، وذلك قبل ساعات من إعلان الفيدرالي الأمريكي قراره المرتقب بشأن الفائدة.
خفض جديد للفائدة في الأفق.. والأنظار على تصريحات باول
تتوقع الأسواق أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي خفضًا ثالثًا للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصبح نطاقها بين 3.50% و3.75%. ويدعم هذا الاتجاه المعدن الأصفر، إذ إن خفض الفائدة يقلل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.
ومع ذلك، أدّت التكهنات حول احتمال خفض أكبر للفائدة إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية على مختلف الآجال، ما يفرض ضغوطًا على الذهب ويقلّص فرصة حدوث سياسة تيسيرية إضافية مطلع عام 2026.
وتتجه الأنظار إلى المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي جيروم باول، إضافة إلى تحديثات الرسم البياني النقطي والتوقعات الاقتصادية، التي ستحدد مسار السياسة النقدية خلال العام المقبل.
الدولار والسندات… عوامل ضغط مستمرة على الذهب
حافظ الدولار الأمريكي على استقراره قبيل القرار، مع بقاء مؤشره فوق مستوى 99.00، فيما صعدت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.20% — أعلى مستوى منذ سبتمبر الماضي.
وكان الفيدرالي قد خفّض الفائدة مرتين هذا العام في سبتمبر وأكتوبر ضمن سياسة «خفض إدارة المخاطر» لدعم الاقتصاد في ظل مؤشرات ضعف سوق العمل.
ووفق توقعات لجنة السوق المفتوحة الصادرة في سبتمبر، قد يكتفي الفيدرالي بخفض واحد فقط في كل من 2026 و2027، دون تغيير في 2028، مع بقاء سعر الفائدة طويل الأجل عند 3.0%.
وتُظهر أداة CME FedWatch أن الأسواق تُرجّح بنسبة 90% خفضًا جديدًا بـ 25 نقطة أساس اليوم، مع احتمالات تصل إلى 20% لخفض آخر في يناير، و33% في مارس، و37% في أبريل.
انقسام داخل الفيدرالي… وترقّب لهوية الرئيس المقبل
كان جيروم باول قد ألمح في أكتوبر الماضي إلى وجود «أصوات متزايدة» داخل اللجنة تطالب بالتريّث قبل مواصلة الخفض. ومنذ ذلك الوقت، ظهر انقسام واضح بين أعضاء الفيدرالي بين فريق يخشى عودة التضخم، وآخر يقلق من تباطؤ سوق العمل.
وتراقب الأسواق بدقة خريطة التصويت داخل اللجنة لاستيضاح اتجاه السياسة النقدية مع اقتراب عام 2026.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يجري الجولة الأخيرة من مقابلات اختيار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، مع بروز اسم كيفن هاسيت — مدير المجلس الاقتصادي الوطني — كأقوى المرشحين لخلافة باول مع انتهاء ولايته في مايو المقبل.