أعلنت وزارة الداخلية اليوم الأحد 23 نوفمبر 2025، عن نجاح الأجهزة الأمنية في القبض على ثلاثة متهمين بسرقة مبلغ 2 مليون جنيه من إحدى شركات نقل الأموال في التجمع الأول بالقاهرة، بعدما تبين تورط أحدهم كموظف بالشركة في تدبير الخطة الإجرامية كاملة.
وأكد المتحدث الأمني العميد محمود فؤاد أن الضبط جاء بعد تحقيقات مكثفة، مع إعادة كامل المبلغ المسروق إلى الشركة، وإحالة المتهمين إلى النيابة العامة للتحقيق في التهم الموجهة إليهم.
تعود تفاصيل الواقعة إلى فجر السبت الماضي، عندما تلقت مباحث القاهرة بلاغًا من الوكيل القانوني للشركة يفيد بتعرض خزنة سيارة نقل أموال للسرقة أثناء تواجدها داخل المجمع التجاري، حيث تبين أن الموظف (30 عامًا) استغل طبيعة عمله لاصطناع نسخة مزيفة من مفتاح الخزنة، بالاشتراك مع سائق آخر (35 عامًا) وشخص رابع (28 عامًا) من خارج الشركة.
وأوضحت التحريات أن الثلاثة نفذوا السرقة في غياب الحراسة، ثم قسموا المبلغ وأخفوه داخل مرتبة سرير في شقة إيجارية بمنطقة المعادي، لتجنب الكشف عنه.
بفضل تحليل كاميرات الإشراف وتتبع الاتصالات الهاتفية، تمكنت قوة أمنية خاصة من مديرية أمن القاهرة من تحديد هويات المتهمين ومكانهم في غضون 48 ساعة، وتم ضبطهم أثناء محاولتهم صرف جزء من الأموال في محلات تبادل عملات.
وخلال الإقرار، اعترف الموظف بأنه دبّر الخطة لتغطية ديون متراكمة، مشيرًا إلى أن السائق ساعده في الوصول إلى الخزنة، بينما تولى الثالث دور الحارس الخارجي.
وأكدت النيابة حبس المتهمين 4 أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات، مع الاستمرار في فحص حساباتهم البنكية للكشف عن أي شركاء آخرين.
يُعد هذا الضبط الثاني خلال أسبوعين في قطاع نقل الأموال بالقاهرة، بعد حادثة مشابهة في التجمع الخامس أسفرت عن سرقة 3 ملايين جنيه في أكتوبر الماضي، مما دفع الجهات الأمنية إلى تعزيز الرقابة على الشركات الخاصة بهذا القطاع الحساس، الذي يتعامل يوميًا بملايين الجنيهات.
وأشارت التحقيقات إلى أن الشركة المضرورة ستحصل على تعويضات من التأمين، مع مطالبات بمراجعة إجراءات التوظيف والأمن الداخلي لمنع التكرار.
أثار الحادث غضبًا على وسائل التواصل، حيث أطلق مستخدمون هاشتاج #سرقة_نقل_الأموال للمطالبة بتشديد العقوبات، معتبرين أن مثل هذه الجرائم تهدد الثقة في القطاع المالي.
التحقيقات مستمرة، وسط ترقب لجلسة تجديد الحبس غدًا، مع إمكانية إضافة تهم التبديد والتزوير.