شكلت الأجهزة الأمنية فريقًا متخصصًا لضبط المتهم أ. أ. أ، المعروف شعبيًا بـ«العارف»، بتهمة التحريض على إطلاق النار على الناخبين وإحداث فوضى في منطقة دار السلام التابعة لمحافظة سوهاج، خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
جاء القرار بعد انتشار تسريب صوتي مثير للجدل يثبت تورط المتهم في الواقعة، مما أثار حالة من الغضب العام ودفع الجهات الأمنية إلى التحرك الفوري للحفاظ على سير العملية الانتخابية بسلاسة.
وفقًا لمصادر أمنية، انتشر التسريب الصوتي على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الجمعة الماضي، ويظهر محادثة بين المتهم ومرشح برلماني، يحث فيها «العارف» على استخدام الأسلحة النارية لترهيب الناخبين وإثارة الفوضى في مركز دار السلام، الذي شهد توترًا أمنيًا خلال الاقتراع.
وأكد التحقيق الأولي أن المتهم يُشتبه في تورطه في تجارة الأسلحة غير المشروعة، مما يعزز الشبهات حول دوافعه في محاولة تعطيل الانتخابات.
أعلنت وزارة الداخلية، في بيان رسمي، أن الفريق الأمني نجح في تحديد مكان اختباء المتهم في غضون ساعات قليلة، وتم ضبطه مع بعض الأدوات المستخدمة في التواصل.
وأكد المتحدث الأمني العميد محمود فؤاد أن «الأجهزة الأمنية ملتزمة بحماية العملية الانتخابية من أي محاولات تخريبية، وسيتم التعامل مع المتورطين بصرامة قانونية».
كما أُحيل المتهم إلى النيابة العامة للتحقيق في التهم الموجهة إليه، بما في ذلك التحريض على العنف والانتماء إلى شبكات إجرامية.
شهدت الانتخابات البرلمانية في سوهاج، التي أُجريت في نوفمبر 2025، حوادث عديدة مشابهة، بما في ذلك إطلاق أعيرة نارية احتفالية في قنا، مما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية في الدوائر الحساسة.
وأثار التسريب حملة على وسائل التواصل تحت هاشتاج #انتخابات_سوهاج، يطالب فيها النشطاء بتشديد العقوبات على المتورطين في تعطيل الديمقراطية.
يُعد هذا الضبط خطوة أمنية مهمة لتعزيز الثقة في العملية الانتخابية، وسط ترقب لنتائج التحقيقات التي قد تكشف عن شبكة أوسع للتحريض.
وفي سياق متصل، أعلنت النيابة العامة فتح تحقيق منفصل مع المرشح المذكور في التسريب للتحقق من تورطه.