في مشهد لا تزال تفاصيله تهز القلوب، استيقظ سكان منطقة اللبيني بفيصل على واحدة من أبشع الحوادث الإنسانية، حين عُثر على طفلين ملقيين على جانب الطريق، أحدهما جثة هامدة، والآخر يحتضر وسط صرخات الألم والذهول.
كانت الطفلة جنى، 12 عامًا، ترقد على الأرض إلى جوار شقيقها سيف، 14 عامًا، الذي فارق الحياة في ظروف غامضة. جسدها الصغير كان يرتجف من شدة الألم، وعيناها نصف مفتوحتين كأنها تقاوم الرحيل.
حاولت النطق بكلماتٍ متقطعة، همست باسم عائلتها ودلت الأهالي على عنوان منزلهم، قبل أن تدخل في غيبوبة تامة وتنقل إلى مستشفى الهرم في حالة حرجة.
وفاة الطفلة "جنى".. ضاع صوت الحقيقة
صباح اليوم، فاضت روح جنى إلى بارئها، لتتحول القصة إلى مأساة مكتملة الملامح، ضاع فيها صوت الحقيقة برحيل الطفلة الوحيدة التي كانت شاهدة على ما جرى.
تفاصيل صادمة
الأهالي الذين صُدموا بالمشهد لم يترددوا في إبلاغ الأجهزة الأمنية، التي باشرت تحرياتها فورًا. وخلال ساعات من الفحص، كشفت التحريات الأولية أن مجهولين ألقوا الطفلين من توك توك عند مدخل أحد المبانى السكنية قرب مدرسة الفرقان، قبل أن يفروا من المكان بسرعة.
وتبين أن الطفل المتوفى يُدعى سيف، 14 عامًا، وشقيقته جنى، 12 عامًا، قد لفظت أنفاسها الأخيرة بعد ساعات من نقلها إلى المستشفى متأثرة بإصابتها البالغة.
الطفلين مُبلغ بغيابهما منذ نحو 20 يومًا
كما أوضحت التحريات أن الطفلين مُبلغ بغيابهما منذ نحو 20 يومًا عقب نشوب خلافات أسرية بين والديهما، فيما لا تزال والدتهما وشقيقهما الأصغر مصطفى في عداد المفقودين حتى الآن.
بينما تواصل الأجهزة الأمنية جهودها المكثفة لفك طلاسم الجريمة وتحديد هوية الجناة.
الأمل الوحيد
الجهات الأمنية تكثف جهودها لتفريغ كاميرات المراقبة وتتبع خط سير المركبة المجهولة، في محاولة للوصول إلى الجاني أو فك لغز ما جرى لتلك الأسرة الصغيرة.
وفي الوقت الذي يخيم فيه الحزن على أهالي اللبيني، يبقى الأمل الأخير معلقًا في أن يُعثر على الطفل المفقود مصطفى، ووالدته أحياء لتُروى على ألسنتهم الحكاية التي لم تسعف القدرُ جنى لترويها.