advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

جريمة الصاروخ الكهربائي.. النائب العام يأمر بإعادة تمثيل قتل الطفل في الإسماعيلية

ابتسام تاج

الأحد, 19 أكتوبر, 2025

09:46 ص

جريمة طفل الصاروخ الكهربائي

قرر النائب العام، بإشراف المستشار محمد سيف الدين، إعادة تمثيل جريمة "الصاروخ الكهربائي" المروعة في محافظة الإسماعيلية، التي هزت الرأي العام قبل أيام، وسط حزن عميق يعم أهالي المنطقة ومطالبات بتشديد الرقابة على المحتوى الرقمي للأطفال. 

كشفت مصادر أن إعادة التمثيل جزء أساسي من استكمال التحقيقات، لمراقبة سير الجريمة كما وقعت، مما يساعد في تجميع الأدلة وكشف خيوط إضافية قد تبرز في الإعادة.

وأوضحت المصادر أن الإجراء يهدف إلى تدعيم الدلائل من خلال مشاهدة عناصر الأمن لتفاصيل الواقعة في موقعها الأصلي، مع التركيز على الدافع والأدوات المستخدمة. 

جاءت الجريمة، التي أطلق عليها نشطاء "سفاح الإسماعيلية الثاني"، بعد اكتشاف أشلاء طفل مجهول الهوية قرب مبنى كارفور بدائرة مركز الإسماعيلية.

تبين أن الضحية، محمد م. م (12 عامًا)، من قرية نفيشة، استدرجه زميله (13 عامًا) إلى شقته بمنطقة المحطة الجديدة، مستغلاً غياب أسرته، ثم ضرب رأسه بعصا خشبية حتى الموت، قبل استخدام منشار كهربائي (الصاروخ) الخاص بوالده النجار لتقطيع الجثمان إلى أشلاء صغيرة، وضعها في حقيبة مدرسية، ونقلها على مراحل لإلقائها في مناطق مخلفات. 

اعترف المتهم أمام النيابة بتفاصيل الجريمة، مرجعًا دافعه إلى إفراطه في مشاهدة أفلام عنف وألعاب إلكترونية أثرت عليه نفسيًا، مما جعله يتخيل الواقع خيالًا.

وأكدت كاميرات المراقبة قرب المدرسة وجود الطفلين معًا، بينما أشارت شهادات الجيران إلى خروجه مرات عدة بحقيبة مشبوهة، مما أدى إلى القبض عليه سريعًا. 

أمرت جهات التحقيق بحبس المتهم 7 أيام في دار رعاية على ذمة القضية، مع عرض متجدد للحبس، بينما صدر التصريح بدفن جثمان الضحية أمس السبت في مقابر العائلة، عقب انتهاء التشريح الشرعي الذي أكد سبب الوفاة وتاريخها. أشيع الجثمان وسط بكاء أهله، الذين وصفوا الطفل بـ"البريء الذي أودع ثقته في صديقه". 

أثارت الجريمة جدلاً حول تأثير المحتوى الرقمي، حيث حذرت الدكتورة هالة منصور، أستاذ علم اجتماع بجامعة بنها، من "تراكم مداخل العنف" لدى الأطفال بسبب الألعاب والأفلام، مطالبة بمتابعة أسرية واجتماعية أكبر لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. وتستمر التحقيقات لتحديد إذا كانت هناك عوامل أخرى، وسط تعازي واسعة ودعوات لتعزيز الوعي بمخاطر الإعلام الرقمي.