advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

لماذا يهبط الذهب الآن؟ تراجع جديد بـ75 جنيها يثير تساؤلات السوق

شرين احمد

الإثنين, 8 يونيو, 2026

12:36 م

كشف «مرصد الذهب» عن استمرار موجة التراجع في أسعار الذهب داخل الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، لتسجل أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين، وسط ضغوط قوية ناتجة عن بيانات اقتصادية أمريكية عززت توقعات استمرار التشديد النقدي، إلى جانب تحركات جيوسياسية أعادت المخاوف التضخمية للأسواق.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 75 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي، ليسجل نحو 6400 جنيه، بينما انخفضت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 42 دولارًا لتصل إلى 4286 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.

وأضاف أن باقي الأعيرة سجلت تراجعًا ملحوظًا، حيث بلغ سعر جرام عيار 24 نحو 7314 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5486 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 51200 جنيه.

وأوضح التقرير أن أسعار الذهب المحلية فقدت نحو 290 جنيهًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في حين هبطت الأوقية عالميًا بنحو 212 دولارًا، ما يعكس استمرار موجة التصحيح بعد ارتفاعات قوية سجلها المعدن الأصفر خلال الأشهر الماضية.

وأشار فاروق إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والعالمي تراجعت إلى نحو 133 جنيهًا للجرام، وهو ما يعكس حالة من التوازن النسبي في السوق المحلية، إلى جانب حذر التجار في تسعير المخزون وسط تقلبات حادة.

وأكد أن الطلب على الذهب شهد تحسنًا نسبيًا في مبيعات المشغولات، مع ارتفاع الإقبال على السبائك والجنيهات الذهبية كأدوات ادخارية، مستفيدًا من التراجعات الأخيرة التي جذبت شريحة جديدة من المشترين.

ولفت إلى أن موجة الهبوط الأخيرة قلّصت مكاسب الذهب في السوق المحلية منذ بداية العام إلى نحو 570 جنيهًا للجرام، بما يعادل نحو 10%، بعد أن سجل مستويات قياسية قاربت 7600 جنيه خلال مارس الماضي.

وعالميًا، أوضح التقرير أن الذهب سجل خسائر سنوية بنحو 32 دولارًا للأوقية، متأثرًا ببيانات الوظائف الأمريكية القوية التي عززت احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما اللجوء إلى مزيد من التشديد النقدي.

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أعاد المخاوف التضخمية إلى الواجهة، ما يزيد الضغوط على البنوك المركزية لاتخاذ سياسات نقدية أكثر صرامة، وهو ما ينعكس سلبًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وأشار إلى أن الأسواق تترقب بيانات التضخم الأمريكية وقرارات بنوك مركزية كبرى خلال الأسبوع الجاري، في وقت تتزايد فيه توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية مجددًا، مع وصول احتمالات التشديد إلى نحو 72% قبل نهاية العام.

وفي المقابل، أظهرت بيانات البنوك المركزية استمرار دعم الذهب على المدى الطويل، مع مواصلة الصين زيادة احتياطياتها للشهر التاسع عشر على التوالي، في إشارة إلى استمرار الطلب الاستراتيجي على المعدن النفيس رغم التقلبات الحالية.

وأكد مدير «مرصد الذهب» أن استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية يوفر دعمًا هيكليًا للأسعار، رغم الضغوط قصيرة الأجل الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع العوائد الأمريكية، ما يبقي الذهب في حالة تذبذب بين ضغوط مؤقتة ودعم طويل الأجل.

موضوعات متعلقة

إيران بين خيارين لا ثالث لهما.. خبير يحذر من تصعيد قد يغير قواعد اللعبة في المنطقة