صبري نخنوخ وزوجته
أثار قرار النيابة العامة بالتحفظ على أموال صبري نخنوخ وزوجته اللبنانية كلارا غسان شلفون، تساؤلات واسعة حول دورها في إمبراطوريته، وأسباب إدراج اسمها ضمن قوائم الممنوعين من التصرف في ممتلكاتهم.
وجاء هذا الإجراء الصارم ليتجاوز الطابع الجنائي لواقعة "بلطجة معرض سيارات التجمع الخامس"، مسلطاً الضوء على "سيدة السياحة" التي ظلت بعيدة عن الأضواء لسنوات، لتدخل فجأة في مواجهة مباشرة مع القضاء المصري.
وتُعد كلارا شلفون شخصية مغايرة تماماً للصورة الذهنية المرتبطة بزوجها؛ فهي سيدة أعمال لبنانية تمتلك وتدير مشروعات في قطاع السياحة، وتعتبر الزوجة الأولى والوحيدة في حياة نخنوخ، الذي ظل عازفاً عن الزواج حتى تخطى الخمسين من عمره.
وتعود جذور قصة حبهما إلى ما قبل سنوات من ارتباطهما الرسمي؛ إذ بدأت العلاقة قبل إلقاء القبض على نخنوخ وقضائه 4 سنوات خلف القضبان، وانتظرته كلارا حتى خروجه بعفو رئاسي عام 2018، ليُتوج الحب بإكليل زواج هادئ وسري عام 2020 داخل فيلته بالشيخ زايد، اقتصر حضورها على الأهل وأشقائه كشهود.
ولم تكن "سيدة السياحة اللبنانية" تتوقع أن تضعها التحريات المالية الموازية في خندق واحد مع زوجها؛ حيث كشفت تحقيقات النيابة العامة في واقعة التعدي واستعراض القوة بالتجمع الخامس، عن ارتكاب المتهمين لجرائم متعددة تشمل البلطجة، وحيازة الأسلحة، والتعذيب، والاتجار في الآثار.
وأثبتت التحريات لجوء صبري نخنوخ وشركائه إلى عمليات غسل أموال واسعة النطاق لإخفاء طبيعة العائدات المتحصلة من نشاطهم الإجرامي وقطع صلتها بمصدرها غير المشروع، مما دفع النيابة للتحفظ على أموال الأطراف الضالعة وأفراد أسرهم لضمان جدية التحقيقات.
وشمل قرار التحفظ ومنع التصرف الذي طال كلارا شلفون وزوجها كافة الأصول المتواجدة داخل القطر المصري، بما في ذلك العقارات، والأرصدة النقدية، والأسهم، والسندات، والودائع البنكية، والمحافظ الإلكترونية، بجانب إدراجهم رسمياً على قوائم الممنوعين من السفر.
ورغم إثارة الجنسية اللبنانية لكلارا لبعض التساؤلات القانونية على السوشيال ميديا، إلا أن القانون المصري يحسم الأمر بسريان قرارات التحفظ على كافة الممتلكات داخل مصر بغض النظر عن جنسية مالكها، ليبقى السؤال معلقاً حول ما إذا كانت مجرد زوجة تدير أعمالها بعيداً عن صراعات زوجها، أم أن كواليس قضية التجمع ستكشف تفاصيل أخرى؟
مواضيع متعلقة
رحيل مفاجئ بعد أزمة نخنوخ.. رجل الأعمال إسماعيل دولار في مطار القاهرة لمغادرة البلاد