أكد الخبير في الشؤون الإقليمية والدولية، هاني الجمل، أن الاعتراف بدولة فلسطين يمثل تحولًا جيوسياسيًا مهمًا، ويزيد من عزلة الولايات المتحدة وإسرائيل في الساحة الدولية.
وقال الجمل، في تصريحات صحفية "ارتفع عدد الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي التي تعترف بفلسطين إلى أربعة، بعد أن اعترفت بها روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا. هذه الخطوة تعكس دعمًا دوليًا متناميًا للقضية الفلسطينية".
دعم دولي متزايد لفلسطين
وأشار الخبير المصري إلى أن الدول الأوروبية التي تعترف بفلسطين تلتزم بحدود عام 1967، على عكس موقف إسرائيل الذي ينحرف عن اتفاقيات أوسلو للسلام.
وأضاف: "بعد اعتراف هذه الدول، يُطرح سؤال حول إمكانية إقامة تبادل دبلوماسي وتأسيس سفارات، وكذلك دعم السلطة الفلسطينية في بسط سيطرتها على قطاع غزة".
كما أشار الجمل إلى اعتراف دول أخرى حديثًا بفلسطين، مثل أندورا وبلجيكا ولوكسمبورغ ومالطا وسان مارينو، إضافة إلى فرنسا، وأكد أن أستراليا وبريطانيا وكندا والبرتغال أعلنت رسمياً الاعتراف بفلسطين في 21 سبتمبر.
أوروبا تسعى لاستعادة دورها في الشرق الأوسط
وأوضح الخبير أن الاعتراف بفلسطين يأتي في وقت تحاول فيه الدول الأوروبية استعادة موطئ قدمها في الشرق الأوسط بعيدًا عن الهيمنة الأمريكية.
وقال: "تواجه أوروبا ضغوطًا كبيرة وتحديات اقتصادية وسياسية يصعب عليها مواجهتها بمفردها، لذا فهي بحاجة لدعم اقتصادي واسع من الشرق الأوسط، وخاصة من مصادر الطاقة التقليدية".
وأشار الجمل إلى أن بعض الأطراف الأمريكية قد تحاول الضغط على الدول العربية لتحويل قطاع غزة إلى "ريفييرا شرق أوسطية"، في إشارة إلى محاولات إعادة تشكيل الوضع الجيوسياسي في المنطقة.
مبدأ الدولتين هو مفتاح السلام
واختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أهمية الالتزام بمبدأ الدولتين لشعبين كخطوة أساسية لتحقيق السلام والأمن للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، مؤكدًا أن الدعم الدولي المستمر يساهم في تعزيز هذا المبدأ وتمكين فلسطين من تحقيق سيادتها.