تترقب الأوساط السياسية والعالمية انعقاد اجتماع موسع في البيت الأبيض، يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء، لمناقشة مستجدات الحرب في قطاع غزة وخطط المرحلة التالية، وفق تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف.
ويأتي هذا الاجتماع بالتزامن مع محادثات ثنائية بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في واشنطن، في خطوة تُظهر اهتمام الإدارة الأمريكية بتسريع الحلول الدبلوماسية للأزمة المتفاقمة.
وأكد ويتكوف في تصريحات إعلامية أن الولايات المتحدة تسعى للوصول إلى تسوية شاملة للحرب قبل نهاية العام، مشيراً إلى أن هناك خطة مفصلة للمرحلة ما بعد انتهاء العمليات العسكرية.
وأضاف أن إسرائيل مستعدة لمواصلة المباحثات مع حركة حماس، التي بدورها أبدت استعدادها للتوصل إلى اتفاقية، رغم تحفظ تل أبيب على المقترحات الجزئية السابقة، مؤكدة تمسكها بصفقة شاملة تُنهي الحرب وفق شروطها.
في الوقت نفسه، تكثف إسرائيل من تحركاتها العسكرية في غزة، حيث تناقش قيادة الحكومة خيار السيطرة على مدينة غزة بهدف استباق أي رد محتمل من حماس.
ويأتي ذلك بعد مقترح جديد قدمته الحركة للوسطاء، يقضي بإطلاق الرهائن على مراحل خلال فترة أولية مدتها 60 يوماً مقابل الإفراج عن السجناء الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل، علماً أن حماس تحتجز حالياً 49 رهينة، مات منهم 27 وفق الجيش الإسرائيلي.
احتجاجات داخل إسرائيل
تزامناً مع الاجتماعات الدولية، شهدت تل أبيب احتجاجات واسعة نظمها أقارب الرهائن، مطالبين الحكومة بإعادة المحتجزين وإنهاء الحرب.
ورفع المحتجون أعلاماً إسرائيلية ورايات صفراء، رمزية للتضامن مع الرهائن، وقطعوا طرقاً رئيسية، بينما نظم آخرون وقفات أمام السفارة الأمريكية ومنازل وزراء الحكومة للضغط على تل أبيب لقبول مقترح وقف إطلاق النار.
وجاءت هذه الاحتجاجات في وقت يعقد فيه المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية الإسرائيلي "الكابينت" اجتماعه مساء الثلاثاء، دون إعلان مخرجات محددة، فيما اكتفى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالقول: "كانت البداية في غزة وستكون النهاية في غزة. لن نترك هؤلاء الوحوش هناك"، في تصريحات شددت على استمرار العمليات العسكرية دون الكشف عن أي تفاصيل بشأن تسوية محتملة.
تسوية عاجلة
توضح التحركات الدبلوماسية والعسكرية والسياسية أن أزمة غزة لا تزال تحت مجهر الضغط الدولي والمحلي، وسط تحديات معقدة تشمل الرهائن، عمليات الجيش الإسرائيلي، واستعدادات حماس للتفاوض، في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، لتحقيق تسوية عاجلة قبل نهاية العام.