قال وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان إن معبر رفح مفتوح من الجانب المصري، إلا أن إسرائيل تفرض إغلاقه من الجهة الفلسطينية، وهو ما يعيق دخول المساعدات ونقل الجرحى.
وأضاف، في مقابلة عبر «زوم» مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الوضع في قطاع غزة تجاوز مرحلة الكارثة، حيث أسفر العدوان المستمر عن استشهاد أكثر من 62 ألف فلسطيني وإصابة 150 ألفًا، أي ما يعادل نحو 10% من سكان القطاع، إلى جانب آلاف الوفيات الناتجة عن نقص الغذاء والعلاج.
وأوضح أن الأشهر الأخيرة شهدت تفاقم المجاعة حتى صنفتها هيئة الغذاء والدواء في الدرجة الخامسة، مشيرًا إلى أن نقص المياه النقية وانتشار الأمراض المنقولة من المياه الملوثة يزيد الأزمة سوءًا. كما وصف الأمين العام للأمم المتحدة ومفوض الأونروا ما يجري في غزة بأنه «مجاعة من صنع الإنسان»، مؤكدًا تسجيل 284 وفاة نتيجة الجوع بينها 114 طفلًا.
وأشار وزير الصحة إلى أن المرافق الصحية في محافظات غزة الخمس تعرضت لدمار واسع؛ إذ توقفت تمامًا في شمال القطاع ورفح، فيما يعمل أقل من 10% من المرافق في مدينة غزة وسط تكدس نحو 900 ألف نازح يعانون من نقص الموارد وتهديدات القصف.
وكشف أن الطواقم الطبية في القطاع منهكة، وتعتمد على محاليل الملح الوريدية لتعويض نقص الأدوية، بعد استشهاد أكثر من 1500 من أفرادها.
كما ثمن جهود إدخال المساعدات، لافتًا إلى نجاح وصول الدفعة الثامنة من تبرعات الدم من مدن الضفة الغربية، إضافة إلى تشغيل محطة المياه في مستشفى الشفاء لخدمة مرضى الكلى.
وأكد أبو رمضان أن روح التضامن الشعبي ما زالت حاضرة رغم قسوة الظروف، حيث يتوافد الفلسطينيون للتبرع بالدم رغم معاناتهم من المجاعة والأنيميا، مشددًا على أن الأولوية حاليًا تتركز على توفير المياه النقية ولقاحات الأطفال، بعد إنجاز ثلاث حملات للتطعيم ضد شلل الأطفال.