أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سيدة تُدعى نجلاء من محافظة سوهاج، اشتكت فيه من خلافات متكررة بين ابنها وأخواته البنات، مؤكدة أنها اعتادت الدعاء عليه لعدم قدرتها على التعامل معه.
وأكد أمين الفتوى خلال لقائه مع الإعلامية زينب سعد الدين، في برنامج "فتاوى الناس" المذاع عبر قناة الناس، أن الدعاء على الأبناء محرم شرعًا، مشددًا على أن الحل لا يكمن في اللعن والدعاء بالسوء، بل في حسن التوجيه والتربية.
وأضاف الشيخ: "نوجه رسالة لكل الأمهات والسيدات: لا تدعين على أولادكنّ، ولا على أموالكنّ، ولا على أنفسكنّ؛ فقد يستجيب الله الدعاء في لحظة، فتندمن ندمًا لا ينفع معه شيء، كما أوصى النبي ﷺ".
وأوضح أن هذه الثقافة الخاطئة يجب أن تُستبدل بالدعاء بالهداية والصلاح، مثل قول: "اللهم اهده، اللهم اجعله من الصالحين"، لافتًا إلى أن الكلمة الطيبة والحوار الهادئ لهما أثر كبير في تعديل السلوك، خصوصًا عندما يشعر الابن بمحبة الأم وحرصها.
وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن الأسلوب اللين يساعد في الوصول إلى نتائج إيجابية، قائلاً: "عندما تقول الأم لابنها بهدوء: يا محمد، ما تفعله خطأ، ولا يجوز أن تتعامل بهذه الطريقة مع إخوتك، فإنه يسمع ويستجيب"، داعيًا الأمهات إلى العودة للدعاء الصالح لأولادهن كما كانت تفعل الأمهات قديمًا، لما يحمله من بركة وخير.