أكد الدكتور سعيد أبوعلي، الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، أهمية تضافر كافة الجهود الإقليمية والدولية لوقف آلة الحرب الإسرائيلية، وضمان فتح المعابر ونفاذ المساعدات الإنسانية غير المشروطة لتلبية احتياجات سكان قطاع غزة وإنهاء كارثة التجويع.
جاء ذلك خلال استقبال أبوعلي اليوم الثلاثاء بمقر الأمانة العامة وفداً من "مجموعة الحكماء" التي تضم ماري روبينسون رئيسة أيرلندا السابقة وهيلين كلارك رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة، لمناقشة مستجدات القضية الفلسطينية، حيث تم استعراض الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعانيها الشعب الفلسطيني جراء الحرب المستمرة التي تشنها إسرائيل منذ ما يقرب من عامين.
ورحب الأمين العام المساعد بالزيارة، معبراً عن تقديره لسعي المجموعة للاطلاع على آخر التطورات في ظل الوضع الخطير الذي تمر به المنطقة، خاصة مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه وممارساته التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
وخلال اللقاء، تم استعراض الأوضاع الإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي تتسم بالقتل والتهجير القسري والتدمير ومنع دخول المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، غالبيتهم من النساء والأطفال، إلى جانب استمرار جرائم الاحتلال وهدم المخيمات وابتلاع الأراضي، وجرائم المستوطنين بإسناد من الجيش الإسرائيلي، في سلسلة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وأكد أبوعلي أن جامعة الدول العربية تبذل جهوداً مكثفة لدعم الشعب الفلسطيني والتصدي لمخططات الاحتلال، من خلال تنسيق المواقف العربية والتحرك على الساحة الدولية للضغط على إسرائيل لوقف الجرائم ومحاسبة المسؤولين، بالإضافة إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى الترحيب بالمواقف المتقدمة لعدة دول مثل فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا التي أعلنت التزامها بحل الدولتين واعتزامها الاعتراف بدولة فلسطين خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن هذه الخطوة ضرورية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وطالب أبوعلي المزيد من الدول باتخاذ هذه الخطوة في أقرب وقت لدعم السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.