كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن وجود "تحفظات جدية" داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بشأن قرار الحكومة باجتياح قطاع غزة.
وخلال نقاش امتد أكثر من عشر ساعات، عبّر رؤساء الأجهزة الأمنية، ومن بينهم رئيس الأركان، ورئيس الموساد، والقائم بأعمال رئيس الشاباك، إضافة إلى رئيس مجلس الأمن القومي، عن اعتراضات متفاوتة على خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمضي في عملية عسكرية واسعة النطاق.
ورغم عدم معارضتهم المبدأ العام للعمل العسكري، شدد قادة الأمن على وجود "خيارات أكثر ملاءمة"، محذرين من أن احتلال غزة سيعرض حياة الجنود الإسرائيليين والرهائن لدى حركة حماس لخطر شديد.
وقال رئيس مجلس الأمن القومي: "لا أفهم كيف يمكن لمن شاهد مقاطع فيديو الرهائن أن يدعم منطق الكل أو لا شيء"، مضيفًا أن هذا الخيار يعني عمليًا التخلي عن فرصة إنقاذ ما لا يقل عن عشرة رهائن عبر تسوية.
ورغم هذه التحذيرات، قرر الكابينت بأغلبيته المضي في خطة الاجتياح الكامل، ما أثار موجة انتقادات داخلية وخارجية.
انتقادات وضغوط دولية
على الصعيد الخارجي، أعلنت ألمانيا تعليق تسليم الأسلحة التي قد تُستخدم في العمليات داخل غزة، حيث اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الخطوة الإسرائيلية "تقوّض فرص تحرير الرهائن وتفكيك حماس"، وتزيد صعوبة تحقيق الأهداف المعلنة.
كما انتقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر القرار بشدة، مؤكدًا أن "هذه الخطوة لن تُنهي الحرب أو تؤمّن إطلاق سراح الرهائن، بل ستؤدي إلى مزيد من سفك الدماء"