وجّه المدرب الإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي، انتقادات حادة لما وصفه بالصمت العالمي تجاه الكوارث الإنسانية التي يشهدها العالم، خاصة في فلسطين، معتبرًا أن ما يحدث اليوم يوازي في فظاعته ما جرى خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية.
وجاءت تصريحات جوارديولا في مقابلة مطولة مع مجلة "جي كيو" الإسبانية، حيث تناول خلالها تعقيدات مهنة التدريب، خصوصًا في ظل العمل مع لاعبين من خلفيات وجنسيات متنوعة، مشيرًا إلى أن دوره يتجاوز المهام الفنية ليشمل جوانب إنسانية ونفسية متعددة.
وأوضح جوارديولا أن التعامل مع لاعبي كرة القدم يعد تجربة غنية ومجزية، رغم ما قد يشوبها أحيانًا من خلافات وصراعات، معتبرًا أن هذه التفاعلات تعكس طبيعة البشر، الذين يملكون جوانب إنسانية مهما بلغت التحديات.
لكنه في الوقت ذاته، عبّر عن أسفه الشديد لتراجع الحس الإنساني لدى المجتمع الدولي، متسائلًا عن غياب أي رد فعل حقيقي تجاه المآسي التي تقع على مقربة جغرافية من أوروبا.
وأشار جوارديولا إلى أن الحربين العالميتين في الماضي كانت أحداثًا مروّعة، لكنها لم تكن تُنقل عبر وسائل الإعلام كما يحدث اليوم، حيث أصبح العالم يشاهد الصراعات مباشرة على شاشات التلفاز دون أن يتحرك لإنهائها أو التخفيف من آثارها. وتساءل بمرارة عن سبب هذا الجمود الدولي رغم وضوح الصورة والمعاناة التي تبث لحظة بلحظة.
وكان جوارديولا قد أعرب في وقت سابق عن قلقه من تجاهل المجتمع الدولي لمعاناة المدنيين في مناطق الصراع، لا سيما في غزة، مؤكدًا أن ما يجري هناك يفطر القلوب، وداعيًا إلى ضرورة استعادة الروح الإنسانية والتعامل مع تلك الأزمات بجدية ومسؤولية.