advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

في مناقشات "الإيجار القديم"..ممثل المستأجرين يشدد على ضرورة إحصاء المستفيدين وتحريك القيمة الإيجارية وفق أحكام "الدستورية"

محمد يوسف

الإثنين, 12 مايو, 2025

04:08 م

دعا المحامي ميشيل حليم، أحد ممثلي المستأجرين بنظام الإيجار القديم، إلى ضرورة إعداد إحصائية دقيقة بالمستأجرين وأعداد الوحدات السكنية المغلقة، تمهيدًا لصدور تشريع متوازن يستند إلى أحكام المحكمة الدستورية العليا، ويقتصر على تحريك القيمة الإيجارية فقط دون المساس بحقوق السكن للمواطنين.

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة المشتركة من لجان الإسكان، والإدارة المحلية، والشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، المخصص لمناقشة مشروع تعديل قانون الإيجار القديم، بحضور المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، والدكتور شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة.

تحذير من إثارة القلق الشعبي بسبب التعديلات المقترحة

وأعرب حليم عن قلقه من حالة التوتر التي تسود الشارع المصري بمجرد طرح موضوع تعديل قانون الإيجار القديم، مشيرًا إلى أن تصريحات بعض المسؤولين حول إنهاء العلاقة الإيجارية أو إخلاء الشقق تسببت في حالة من الذعر بين المستأجرين، خاصة من فئة كبار السن وأصحاب المعاشات ومحدودي الدخل.

وطالب بعرض تقرير من لجنة الدفاع والأمن القومي، يُقيم الأثر المجتمعي والسياسي المتوقع من التعديلات، ويحذر من نتائج المساس بالسكن الآمن لفئات مجتمعية ضعيفة.

ظروف اقتصادية صعبة تستدعي تشريعًا استثنائيًا

وفي سياق حديثه، أشار ممثل المستأجرين إلى أن القوانين الخاصة بالإيجار القديم أُقرت في أوقات الحرب والظروف الاستثنائية، مؤكدًا أن الدولة اليوم تمر بمرحلة "اقتصاد حرب"، وفقًا لما أعلنه رئيس مجلس الوزراء نفسه، وهو ما يفرض التحلي بالحذر عند إقرار أي تعديلات قانونية تؤثر على حياة ملايين المواطنين.

وأكد أن المواطن "يحتاج إلى الطمأنينة لا التهديد"، مشددًا على ضرورة أن يكون أي تحرك تشريعي مراعٍ للواقع الاقتصادي والاجتماعي للمستأجرين، وليس مجرد استجابة لضغوط من ملاك العقارات.

احترام أحكام المحكمة الدستورية بشأن الامتداد القانوني للأجيال الأولى

وشدد حليم على وجوب احترام ما صدر عن المحكمة الدستورية العليا بشأن الامتداد القانوني لعقود الإيجار القديم، وخاصة للجيل الأول من المستأجرين، مشيرًا إلى أن النصوص المقترحة في مشروع القانون الحكومي لا تضمن بشكل كافٍ هذا الامتداد، ولا تحفظ الحق الدستوري في السكن اللائق.

وأضاف أن أي تعديل يجب أن يتوافق مع حكم المحكمة الدستورية الصادر في نوفمبر 2024، الذي نص صراحة على حق الدولة في تحريك القيمة الإيجارية بشكل تدريجي، على أن يتم ذلك مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية واحتياجات الفئات الضعيفة.

مطالب بإحصاء دقيق للفئات المستفيدة من الإيجار القديم

واختتم حليم مداخلته بمطالبة البرلمان بتوجيه الجهات المختصة لإعداد تقارير دقيقة حول عدد المستفيدين من قانون الإيجار القديم، وتحديد نسب أصحاب المعاشات، المطلقات، الأرامل، ومَن هم تحت خط الفقر من بين المستأجرين، بحيث تكون هذه الأرقام مرجعًا أساسيًا في صياغة أي تشريع جديد يخص هذه الفئة.

وأكد أن الهدف ليس تعطيل تعديل القانون، بل توجيهه نحو تحقيق العدالة الاجتماعية دون الإضرار بالمواطن البسيط الذي يعتبر السكن حقًا أساسيًا وليس سلعة قابلة للمضاربة.