شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تراجعًا ملحوظًا في بداية تداولات اليوم الاثنين، متأثرة بانخفاض أسعار الذهب عالميًا، إلى جانب تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، ما أدى إلى ضعف واضح في عملية تسعير الذهب محليًا.
وافتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصري، جلسة اليوم عند مستوى 4570 جنيهًا للجرام، قبل أن يصعد بشكل طفيف إلى 4590 جنيهًا وقت كتابة هذا التقرير. يأتي ذلك بعد أن افتتح جلسة الأمس عند 4715 جنيهًا للجرام، ليسجل بذلك هبوطًا بنحو 125 جنيهًا في أقل من 24 ساعة، وفقًا لتحليل فني صادر عن شركة جولد بيليون.
الذهب العالمي يضغط على الأسعار محليًا
وجاء التراجع في أسعار الذهب المحلي مدفوعًا بشكل رئيسي بالانخفاض الحاد في أسعار الذهب العالمية، حيث شهدت أوقية الذهب هبوطًا اقترب بها من مستوى 3200 دولار، بالتزامن مع تراجع مؤشر الزخم إلى مستويات محايدة، مما يعكس ضعف زخم الهبوط خلال الفترة الحالية.
كما تأثرت أسعار الذهب بتراجع الإقبال على الملاذات الآمنة في الأسواق العالمية بعد صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له منذ أربعة أسابيع، على خلفية الإعلان عن اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين.
تحسن في الاحتياطي الأجنبي
من جهة أخرى، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 48.1 مليار دولار بنهاية أبريل 2025، بزيادة قدرها مليار دولار منذ بداية العام، مقارنة بـ47.3 مليار دولار في يناير الماضي، وبنسبة نمو سنوي تُقدّر بـ34% مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي.
وساهم هذا الارتفاع، إلى جانب تراجع تدريجي في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، في إضعاف عملية تسعير الذهب المحلي، مما عزز من حدة التراجعات في الأسعار رغم استقرار الطلب نسبيًا داخل السوق.
ويرجح محللون أن تظل أسعار الذهب المحلية تحت ضغط خلال الأيام المقبلة، في ظل التذبذب الحاد في الأسواق العالمية، وتحركات الدولار، فضلاً عن تحسن المؤشرات الاقتصادية محليًا، والتي قد تدفع نحو مزيد من استقرار الجنيه مقابل العملات الأجنبية.