واصلت أسعار الفضة العالمية تراجعها اليوم الخميس، لتفقد جزءًا من مكاسبها الأخيرة التي أوصلتها إلى أعلى مستوى في أسبوع عند 33.25 دولارًا، متأثرةً بتطورات السياسة النقدية الأمريكية والتكهنات بشأن اتفاق تجاري مرتقب بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بحسب تقرير مركز «الملاذ الآمن» (Safe Haven Hub).
ورغم هذا التراجع العالمي، استقرت أسعار الفضة في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم، حيث سجل جرام الفضة عيار 800 نحو 48.75 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 56.50 جنيهًا، وسجل عيار 999 نحو 61 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة (عيار 925) 452 جنيهًا.
وانخفضت أوقية الفضة في البورصة العالمية بنحو 0.74 دولار لتسجل 32.51 دولار، مدفوعة بضعف أداء الدولار الأمريكي، وتزايد التوترات الجيوسياسية عالميًا، بحسب التقرير.
وأشار التقرير إلى أن الأسواق تترقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق تجاري كبير مع بريطانيا في مؤتمر صحفي لاحق اليوم، وسط أنباء متداولة عن قرب توقيع هذا الاتفاق، في خطوة من شأنها التأثير على حركة الأسواق العالمية.
كما تترقب الأسواق نتائج المفاوضات التجارية الأمريكية الصينية المرتقبة في سويسرا نهاية الأسبوع، وسط متابعة حثيثة لأي بوادر انفراجة قد تعزز الطلب الصناعي على الفضة.
وفي سياق متصل، قرر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للاجتماع الثالث على التوالي عند نطاق 4.25% – 4.50%، في خطوة تعكس نهج "الترقب الحذر" في ظل مخاوف من تأثير الرسوم الجمركية على التضخم والنمو الاقتصادي.
وفي تصريحاته عقب اجتماع الفيدرالي، أكد رئيس البنك جيروم باول أن الوقت لا يزال مبكرًا للحسم بشأن التحدي الأكبر بين التضخم والبطالة، مشيرًا إلى أن البنك لا يرى ضرورة في الاستعجال بتعديل أسعار الفائدة.
ورغم الضغوط الحالية، يبقى الطلب الفعلي من الصين عاملاً داعمًا لأسعار الفضة، بالنظر إلى استخدامها الواسع كمعدن صناعي ثمين، خاصة مع استمرار الحديث عن تخفيف الرسوم الجمركية وإعادة توطين سلاسل الإمداد، ما قد يعزز الطلب في المستقبل القريب.