أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تحتضن أكثر من 9 ملايين ضيف من جنسيات مختلفة ممن اضطرتهم ظروف عدم الاستقرار في بلدانهم إلى الإقامة على الأراضي المصرية لحين تحسن أوضاعهم، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية استقبلتهم انطلاقًا من مسؤوليتها الإنسانية تجاه الشعوب المتضررة.
جاء ذلك خلال مباحثات الرئيس السيسي مع نظيره اليوناني في العاصمة أثينا، حيث شدد الرئيس على أن الوضع في غزة يختلف تمامًا، وقال: "نحن في مصر نرفض بشكل قاطع تهجير الفلسطينيين، سواء كان ذلك طوعيًا أو قسريًا، فالثوابت المصرية واضحة في دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه".
وأشار السيسي إلى أن مصر تميزت دائمًا بمواقفها المبدئية تجاه قضايا اللاجئين، مؤكدًا أن الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وعدم المساس بحقوق الفلسطينيين هو أساس أي تسوية عادلة وشاملة في المنطقة.
وكان الرئيس السيسي، قد وصل إلى العاصمة اليونانية أثينا، في زيارة رسمية لجمهورية اليونان،لاجراء مباحثات مهمة مع الرئيس اليوناني ورئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، تتناول سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات متعددة، من أبرزها الطاقة، التبادل التجاري، والاستثمار.
كما سيترأس الرئيس السيسي الجانب المصري في الاجتماع الأول لمجلس التعاون رفيع المستوى بين مصر واليونان، والذي من المنتظر أن يشهد توقيع إعلان مشترك بشأن الشراكة الاستراتيجية، إلى جانب عدد من مذكرات التفاهم في مجالات ذات اهتمام مشترك.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، المستشار محمد الشناوي، أن لقاءات الرئيس في أثينا ستتضمن كذلك مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتبادل وجهات النظر بشأنها، بما يعزز التعاون والتنسيق بين الجانبين في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.
وعقب ختام زيارته إلى اليونان، من المقرر أن يتوجه الرئيس السيسي إلى العاصمة الروسية موسكو للمشاركة في احتفالات عيد النصر في التاسع من مايو، تلبيةً لدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.