في تصعيد كبير للتوترات بين الجارتين النوويتين، أعلنت الهند صباح اليوم الأربعاء، عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت "البنية التحتية" في كل من الأراضي الباكستانية وكشمير التي تديرها باكستان، معتبرةً ذلك ردًا مباشرًا على الهجوم الذي استهدف سياحًا هنودًا الشهر الماضي في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية.
وقالت الحكومة الهندية إن العملية العسكرية تشكل ردًا حاسمًا على "دعم باكستان للإرهاب العابر للحدود"، في إشارة إلى الهجوم الذي وقع في 22 أبريل، وأسفر عن مقتل 25 مواطنًا هنديًا ومواطن نيبالي عندما فتح مسلحون النار على مجموعة سياح في منطقة جبلية نائية لا يمكن الوصول إليها إلا سيرًا على الأقدام أو على ظهور الخيول.
شهادات مروعة
شهادات مروعة نقلها الناجون، أكدت أن المسلحين استهدفوا الضحايا من مسافة قريبة، متهمين بعضهم بدعم رئيس الوزراء ناريندرا مودي. وأعلنت حينها جماعة "جبهة مقاومة كشمير" (TRF) مسؤوليتها عن الحادث على وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تتراجع لاحقًا عن هذا الإعلان، في وقت نفت فيه باكستان أي صلة لها بالهجوم.
ورغم عدم توجيه اتهام مباشر من الهند إلى جهة محددة، إلا أن السلطات الهندية أكدت أن الرد العسكري جاء على خلفية "رعاية باكستان المستمرة للجماعات الإرهابية"، بحسب وصفها، وهي اتهامات تنفيها إسلام آباد بشدة.
وتشكل هذه التطورات أكبر تصعيد عسكري بين البلدين منذ ضربات 2019 الجوية، التي شنتها الهند داخل الأراضي الباكستانية، بعد هجوم مميت على قافلة عسكرية هندية. ويعيد هذا التصعيد إلى الواجهة مجددًا التوترات المزمنة في إقليم كشمير، الذي يُعتبر نقطة اشتعال دائمة في العلاقات الثنائية منذ استقلال البلدين في 1947.
رد حاسم
بدورها أعلنت باكستان أن الرد على الهجوم بدأ بالفعل، وأكد رئيس الوزراء محمد شهباز شريف أن بلاده "لن تصمت على العدوان"، وأن القوات المسلحة ترد بما يناسب التهديد، مشددًا على وحدة الشعب الباكستاني خلف جيشه الوطني.
التوترات المتصاعدة تثير مخاوف دولية بشأن انزلاق المنطقة إلى صراع مسلح واسع بين قوتين نوويتين، وسط غياب بوادر دبلوماسية لاحتواء الأزمة حتى الآن.