أعلنت وزارة الصحة والسكان عن نجاح فريق جراحة الوجه والفكين بمستشفى الشيخ زايد التخصصي – التابع لأمانة المراكز الطبية المتخصصة – في إجراء جراحة دقيقة لاستئصال ورم كبير الحجم بالفك السفلي لمريضة تبلغ من العمر 45 عامًا، وذلك دون أي آثار أو ندبات ظاهرية على وجهها.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن المريضة كانت تعاني من ورم "Extreme-Sized Ameloblastoma" بالفك السفلي، بدأ في الظهور عام 2017 ويزيد وزنه عن 500 جرام. وقد تم رفض حالتها في عدة مراكز طبية سابقة نظرًا لصعوبة وتعقيد الجراحة.
إنجاز طبي
وأشارت الدكتورة مها إبراهيم، رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة، إلى أن العملية أُجريت على نفقة الدولة، ضمن المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار. ولفتت إلى أن إحصائيات جراحات الوجه والفكين في مستشفى الشيخ زايد خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025 بلغت 69 عملية، تضمنت تثبيت كسور، استئصال أورام، رفع شرائح ومسامير، إصلاح جروح، وتركيب أو فصل سدائل جراحية.
من جهته، قال الدكتور صلاح عمر جودة، مدير عام مستشفى الشيخ زايد التخصصي، إن المريضة تم استقبالها وتحضيرها في قسم العيادات الخارجية، حيث تولى فريق جراحة الوجه والفكين بقيادة الدكتورة غادة المرشدي، رئيس القسم، وأستاذ ممتحن بكلية الجراحين الملكية في إنجلترا، إدارة حالتها.
تقنيات حديثة
بدورها، أشارت الدكتورة غادة المرشدي إلى أن التحضير للجراحة شمل إجراء فحوصات متقدمة، بالإضافة إلى استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم بناء الفك السفلي افتراضيًا، وطباعة نموذج ثلاثي الأبعاد للفك وشريحة تعويضية خاصة لضمان الحفاظ على ملامح الوجه الطبيعية بعد الجراحة.
وأضافت أن الجراحة استغرقت نحو ساعتين، تم خلالها استئصال الورم بالكامل من داخل الفم، مع تثبيت الشريحة التعويضية، دون الحاجة إلى شق حنجري، وهو ما يُعد إنجازًا استثنائيًا في هذا النوع من العمليات التي غالبًا ما تتطلب فتح جراحي ظاهر.
وأكدت الدكتورة غادة أن المريضة خرجت من غرفة العمليات إلى القسم الداخلي بحالة صحية جيدة بعد أن تمت العملية بنجاح. وشارك في تنفيذ الجراحة كل من الدكتور عمرو لطيف والدكتور أوس أحمد، أخصائيي جراحة الوجه والفكين، إلى جانب فريق التخدير بقيادة الدكتور يحيى حماد، والدكتور أحمد كريم، والدكتور خالد جمال، وفريق التمريض برئاسة عماد عبد الحكيم.