كشف الدكتور حسن عيسى، رئيس لجنة الأمانة الفنية لإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، عن التأثير المباشر لنسب التضخم في الولايات المتحدة على تدفقات الأموال الساخنة في الأسواق الناشئة، مشيراً إلى أن قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة تلعب دورًا كبيرًا في هذه المعادلة.
وقال عيسى، خلال لقائه في برنامج «نظرة» على قناة صدى البلد، إن ارتفاع معدل التضخم الأمريكي قد يدفع البنك الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، الأمر الذي يشجع رؤوس الأموال الأجنبية على مغادرة الأسواق الناشئة والعودة إلى السوق الأمريكية بحثًا عن عوائد أعلى وأمان مالي أكبر.
وأضاف أن مصر لم تتوقف تمامًا عن التعامل مع هذه الأموال، لكنها لم تعد تعتمد عليها كعنصر رئيسي في السياسة الاقتصادية كما كان يحدث سابقًا، مؤكدًا أهمية التركيز على الاقتصاد الحقيقي عبر دعم قطاعات الإنتاج والتشغيل مثل الزراعة، الصناعة، والسياحة التعليمية والعلاجية.
وأشار إلى أن الإجراءات الجمركية التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد عدد من الدول، وإن تم تأجيلها لمدة 90 يومًا، فإنها ستؤدي إلى اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، ما سينعكس على أسعار العديد من السلع التي تعتمد عليها مصر في عمليات التصنيع المحلي.
واختتم عيسى حديثه بالتأكيد على أن تحفيز القطاعات الإنتاجية هو السبيل الحقيقي للنمو، وليس فقط من خلال السياسات المالية ورفع الضرائب أو أسعار الفائدة.