حزم تيسيرات ضريبية جديدة
أكدت الدكتورة رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن حصيلة الضرائب حتى الربع الثالث من الموازنة الحالية سجلت زيادة غير مسبوقة بنسبة 40% مقارنة بالعام الماضي، ووصفت هذا النمو بأنه "تاريخي"، مشيرة إلى أنه يعكس جهود تطوير المنظومة الضريبية.
وكشفت عبدالعال عن إعداد الحزمة الثانية والثالثة من التيسيرات الضريبية، تمهيدًا لإطلاقها قبل نهاية العام، بهدف تسوية المنازعات الضريبية وتخفيف الأعباء على المستثمرين، وذلك خلال ندوة نظمتها الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال تحت عنوان "التيسيرات الضريبية.. بداية جديدة"، بحضور قيادات مصلحة الضرائب وأعضاء الجمعية من مجتمع الأعمال.
وأوضحت أن الحزمة الأولى من التيسيرات نجحت في تحقيق أهدافها، خاصة فيما يتعلق بـاليقين والتبسيط وإنهاء النزاعات المتراكمة، مشيرة إلى أنها تضمنت 20 إجراءً داعمًا لقطاع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتوسيع نطاق المعاملة الضريبية القطعية لـ5 سنوات، ورفع حد حجم الأعمال من 10 إلى 15 مليون جنيه، وكذلك من 15 إلى 30 مليون جنيه للمشروعات المرتبطة.
كما شددت عبدالعال على التوسع في دعم المستثمرين من خلال وحدة خاصة، وتقديم آليات استباقية مثل "الرأي المسبق" حول التوسعات الجديدة، وتوفير إجابات فورية على الاستفسارات عبر الموقع الإلكتروني للمصلحة، بهدف ترسيخ بيئة أعمال عادلة ومحفزة للنمو، وتحقيق عدالة ضريبية متوازنة وشفافة.
من جانبه، أشاد المهندس فتح الله فوزي، رئيس الجمعية، بالتطور الكبير في أداء المصلحة، مؤكدًا أن التيسيرات الضريبية التي تطبقها وزارة المالية ومصلحة الضرائب تدعم بقوة مناخ الاستثمار، وتعزز من قدرة القطاع الخاص، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، على التوسع وخلق فرص عمل جديدة.
كما أعلن رامي فتح الله، رئيس لجنة الضرائب والمالية بالجمعية، عن انطلاق أول اجتماع رسمي للجنة، التي تم تأسيسها لتعزيز التنسيق مع مصلحة الضرائب والجهات الحكومية الاقتصادية، مؤكدًا أن اللجنة ستكون حلقة وصل مباشرة لحل المشكلات الضريبية للشركات الأعضاء بشكل مؤسسي ومنظم.
وأشار إلى أن ما نشهده اليوم هو ترجمة حقيقية لسياسات جديدة تتبناها مصلحة الضرائب تحت قيادة الدكتورة رشا عبدالعال، التي استطاعت أن تحدث نقلة نوعية في العلاقة بين الممول والمصلحة، مؤكدًا تطلع الجمعية لتوقيع بروتوكول تعاون رسمي مع المصلحة لضمان استدامة هذا التعاون البناء.