الذهب أم العقار
أكدت الدكتورة يمنى الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن خفض العائد على شهادات الاستثمار يمثل نهاية موجة الفائدة المرتفعة، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من السياسات الاقتصادية التي تستهدف تحفيز الإنتاج الحقيقي بدلاً من الاعتماد على الادخار السلبي.
وأوضحت الحماقي أن هذا التغيير يجب أن يُنظر إليه كفرصة لتوجيه الأموال نحو القطاعات الإنتاجية، مثل التصنيع والزراعة والتصدير، بدلاً من الاستثمار التقليدي في الشهادات البنكية، التي توفر عائدًا مضمونًا لكنها لا تضيف قيمة اقتصادية حقيقية.
أما عن المقارنة بين العقارات والذهب، فقد أشارت إلى أن الذهب يُعد ملاذًا آمنًا في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية والحرب التجارية، حيث زادت حيازة الأفراد والبنوك المركزية منه، لكنه لا يسهم في خلق فرص عمل أو دفع عجلة الإنتاج، على عكس الاستثمار العقاري الذي يمكن أن يكون أكثر استدامة.
وشددت الحماقي على ضرورة أن يقرأ المصريون المشهد الاقتصادي بوعي، واستغلال خفض الفائدة في ضخ الاستثمارات نحو قطاعات تخلق القيمة المضافة، مما يعزز النمو الاقتصادي المستدام، ويحد من البطالة، ويقلل الاعتماد على الواردات.
كما أكدت أهمية وجود سياسات حكومية داعمة لهذا التوجه، تشمل حوافز ضريبية وتمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب إصلاح بيئة الأعمال وتيسير إجراءات التراخيص والتشغيل.