أرشيفية
في تطور جديد لقضية التحرش المزعومة التي هزت الرأي العام بمدينة دمنهور، أنكر محاسب إداري في إحدى المدارس جميع الاتهامات الموجهة إليه، رغم تأكيد أسرة التلميذ المجني عليه بأنه تعرف عليه ثلاث مرات متتالية أمام جهات التحقيق، ما يثير تساؤلات قانونية وإنسانية حول تضارب الأقوال ودقة الأدلة.
المتهم: "أنا بريء.. لم أرَ الطفل من قبل"
خلال تحقيقات النيابة العامة، نفى المحاسب المسن، الذي يعمل بإحدى المدارس الرسمية بدمنهور، جميع التهم المتعلقة بالاعتداء على تلميذ صغير، قائلاً: "أنا رجل كبير، أجريت عملية قلب مفتوح، ومريض. عمري ما شفت ياسين قبل كده نهائيًا. لا ليّ أي علاقة بالتلاميذ داخل المدرسة، أنا في مبنى إداري بعيد تمامًا عن الأطفال".
وأضاف المتهم أنه لا توجد له سوابق جنائية أو أي مشاكل مع أسرة الطفل، مؤكدًا أن سيرته طيبة داخل المدرسة وخارجها، قائلًا: "ما ليش أي سوابق أو اتهامات في حياتي، ولا بيني وبين أسرته أي خلاف، أنا حتى لا أعرفهم".
الضحية يتعرف عليه 3 مرات.. ولكن!
في المقابل، أكدت مصادر من داخل التحقيق أن الطفل الضحية "ياسين" تعرف على المتهم أكثر من مرة أثناء عرضه عليه في طابور تحقيقات النيابة، وهو ما اعتبرته أسرته دليلًا قاطعًا على وقوع الاعتداء.
لكن المتهم نفى ذلك قائلًا: "الولد لما شافني في المركز ما عرفنيش، وسألوني تاني، ما قالش حاجة. بعدين فجأة قال آه هو! ليه؟ مش عارف".
بين الإنكار والتعرف.. مصير القضية بيد النيابة
رغم تمسك المتهم بالبراءة، فإن التحقيقات لا تزال جارية، وسط مطالب حقوقية بسرعة الانتهاء من تقرير الطب الشرعي، وفحص كاميرات المراقبة في المدرسة، وتحليل شهادات العاملين، خاصة بعد تضارب الأقوال بين الطفل والمتهم.
فيما تُشدد جهات قانونية على أن مجرد التعرف البصري لا يعد دليلاً قاطعًا ما لم يُدعّم بتحقيقات أخرى تؤكد الواقعة.
ملاحظات قانونية
تعرف الضحية على الجاني يعتبر مؤشرًا مهمًا لكنه ليس كافيًا وحده للإدانة.
على النيابة إجراء مواجهة دقيقة، والاستماع لشهادات أطراف متعددة لتأكيد أو نفي الواقعة.
يجب تقييم الحالة النفسية للضحية والمتهم، وتقديم الدعم النفسي للطفل في كل مراحل التحقيق.