advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حقيقة ولا فبركة.. تسريب صوتي للرئيس جمال عبدالناصر يشعل السوشيال ميديا | ما القصة؟

شرين احمد

الإثنين, 28 إبريل, 2025

01:37 م

تصدر  تسجيل صوتي منسوب للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، عناوين الصحف المصرية والعربية، ومحركات البحث "جوجل" اثر انتشاره على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث نشرت إحدى قنوات اليوتيوب تسجيلا منسوبا للرئيس الراحل وهو يتحدث مع الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، منتقدا المزايدين على مصر تجاه القضية الفلسطينية، مما أثار حالة من الجدل الواسع حول مصداقية التسجيل وتوقيت نشره.

اللي عايز يناضل يناضل

نشرت قناة "Nasser TV" على موقع يوتيوب تسجيلا صوتيا منسوبا للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، حيث يظهر فيه منتقدًا المزايدين على مصر، قائلًا: "إذا كان حد عايز يكافح ما يكافح.. إذا كان حد عايز يناضل ما يناضل".

أثار هذا التسجيل العديد من الأسئلة والشكوك حول مصداقيته وتوقيته، حيث جاء متزامنًا مع التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة.

أول تعليق رسمي

أصدرت مكتبة الإسكندرية أمس الأحد بيانًا رسميًا حول التسريب الصوتي المنسوب للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وأكدت المكتبة أنها غير مسؤولة عن أي مواد متداولة عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي تخص الرئيس الراحل، بخلاف المواد الموجودة على الموقع الرسمي للرئيس جمال عبدالناصر، الذي تم تطويره بالتعاون مع مؤسسة جمال عبدالناصر برئاسة هدى عبدالناصر منذ عام 2004.

وأوضحت المكتبة أنها ليست مسؤولة عن أي محتوى نشر عبر قنوات التواصل الاجتماعي، ونفت أي مزاعم تشير إلى ملكيتها لهذه الصفحات.

وأكدت أن المواد الرقمية الخاصة بموقع الرئيس جمال عبدالناصر تم إهداؤها من قبل المؤسسة إلى المكتبة، التي قامت بتطوير الجوانب التقنية لضمان إتاحة الإرث الثقافي والسياسي للرئيس الراحل للأجيال القادمة.

وشددت مكتبة الإسكندرية على أن الموقع الرسمي للرئيس جمال عبدالناصر الذي تم إنشاؤه تحت إشرافها ليس له أي صفحات رسمية على منصات التواصل الاجتماعي، مطالبةً الجميع بالاعتماد على المصادر الرسمية الموثوقة، والتي تلتزم بأعلى معايير المهنية في التعامل مع التاريخ السياسي.

حقيقة أم فبركة؟

التسجيل الصوتي، الذي لم يُسمع له مثيل في الماضي، أصبح محط نقاش واسع بين المصريين. حيث اعتبر البعض أن الكلمات المنسوبة لعبدالناصر تتماشى مع سياق الأحداث عقب نكسة 1967، وتثير تساؤلات حول موقفه من الصراع الفلسطيني.

في المقابل، شكك آخرون في مصداقية التسجيل، خاصة أنه ظهر بعد أكثر من خمسة وخمسين عامًا من وفاة الرئيس الراحل، ما يجعل من الصعب التأكد من صحته.

قيادي ناصري يشكك

من جهته رفض سامح عاشور، القيادي الناصري ونقيب المحامين السابق، التصديق على هذا التسجيل، معتبرًا أن الحديث عن تسجيل صوتي منسوب لعبدالناصر في هذا التوقيت يشكل محاولة لزعزعة الاستقرار في مصر.

وأكد في تصريحات صحفية أن عملية صناعة الفيديوهات والأصوات المفبركة أصبحت سهلة للغاية في الوقت الحالي، وهو ما قد يدفع أعداء مصر، مثل إسرائيل، إلى ترويج مثل هذه التسجيلات للنيل من روح التماسك الوطني.

عاشور أشار إلى أن التوقيت الذي تم فيه نشر التسجيل هو الأكثر إثارة للريبة، حيث يتزامن مع الضغوط الصهيونية والأمريكية على مصر، خاصة فيما يتعلق بقضية التهجير القسري.

وأكد أن هذه التسجيلات تأتي في إطار محاولات لزعزعة الثقة بين الشعب المصري وقيادته، مطالبًا الجميع بالتصدي لهذه الحملات.

تسجيل واقعي

من جهة أخرى، لم يشكك الدكتور عبدالمنعم سعيد، عضو مجلس الشيوخ، في التسجيل الصوتي، لكنه ربطه بتطورات أخرى في تاريخ الرئيس عبدالناصر.

سعيد أشار إلى أن عبدالناصر، بعد هزيمة 1967، بدأ في تعديل مواقفه تجاه القضية الفلسطينية، وأصبح أكثر واقعية في التعامل مع الخيارات العسكرية والسياسية المتاحة، بما في ذلك قبول مبادرة روجرز الأمريكية، وهو ما أدى إلى خلافات مع الفصائل الفلسطينية.

وأضاف سعيد أن نشر تسجيلات منسوبة لعبدالناصر لا يغير من حقائق التاريخ المتعلقة باستراتيجية المقاومة.

وأكد أن المقاومة تتطلب استراتيجية سياسية واضحة تستهدف تحرير الأرض المحتلة وبناء دولة فلسطينية، وليس مجرد القتال دون خطة واضحة، كما شهدت تجارب حركات التحرر في الجزائر وفيتنام.

في سياق متصل، شدد سعيد على أن قضية بناء الاستقلال الفلسطيني لا يمكن اختزالها في معارك غير محسوبة، بل تتطلب استراتيجية مدروسة تجمع بين العمل السياسي والدبلوماسي، مثلما فعلت مصر في مقاومة الاحتلال البريطاني.