أعربت وزارة الخارجية السورية في بيان لها عن شكرها وتقديرها العميق لدولة قطر والمملكة العربية السعودية، على مبادرة الإعلان عن سداد المتأخرات المالية المستحقة على سوريا لدى مجموعة البنك الدولي، والتي بلغت 15 مليون دولار أمريكي.
وأكدت الخارجية السورية أن هذه الخطوة تعكس حرصاً مشتركاً على دعم الشعب السوري وتخفيف الأعباء الاقتصادية عنه، مشيرة إلى أن هذا الدعم يفتح الباب أمام تفعيل التعاون مع المؤسسات الدولية بما يخدم مسار التعافي وإعادة الإعمار في سوريا.
وفي سياق متصل، شددت الخارجية السورية على أن التعاون العربي المشترك هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الراهنة، معربة عن تطلعها لتعزيز العلاقات مع الأشقاء في قطر والسعودية، والمضي قدماً نحو شراكات فعالة تخدم مصالح الشعوب وتكرّس الاستقرار في المنطقة.
الجدير بالذكر أن الرئيس السوري أحمد الشرع، توجه في أول زيارة خارجية له منذ توليه الحكم، إلى المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن الرياض تمتلك "رغبة حقيقية" في دعم "بناء مستقبل" سوريا.
وكانت قطر قد لعبت دوراً بارزاً في دعم المعارضة السورية خلال حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، ولم تستأنف علاقاتها معه خلال السنوات الأخيرة، بخلاف دول خليجية أخرى. ومع ذلك، شهدت العلاقات تحولًا في الفترة الأخيرة، حيث كان أمير قطر أول زعيم دولة يزور دمشق في يناير بعد الإطاحة بالأسد، مع تعهد بلاده بدعم إعادة تأهيل البنية التحتية في سوريا.
وفي خطوة أخرى، بدأت قطر في مارس الماضي تزويد سوريا بالغاز الطبيعي عبر الأردن، في إطار دعم القيادة السورية الجديدة لمعالجة أزمة انقطاع الكهرباء وتحقيق التعافي الاقتصادي بعد سنوات من النزاع.
منذ الإطاحة بالأسد في ديسمبر الماضي، تحث سوريا المجتمع الدولي على رفع العقوبات المفروضة على النظام السابق، في وقت تعاني فيه البلاد من آثار اقتصادية شديدة نتيجة سنوات الحرب.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن خسائر الناتج الإجمالي المحلي السوري تقدر بنحو 800 مليار دولار، في وقت يعيش فيه 9 من كل 10 سوريين تحت خط الفقر، وتضاعفت معدلات البطالة ثلاث مرات منذ بداية النزاع.