وجهت شركة الأمير لحليج الأقطان، إحدى الشركات الرائدة في مجال الأقطان وتكرير الزيوت وتجفيف الحاصلات الزراعية في محافظة المنيا، استغاثة عاجلة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطالبة بتدخل عاجل لوقف الإجراءات التعسفية التي يتخذها البنك الزراعي المصري ضدها. ووصفت الشركة هذه الإجراءات بأنها تهدد بتدمير كيان اقتصادي وطني كبير قائم منذ عام 2008، والذي ساهم في دعم الاقتصاد الوطني بعوائد تجاوزت 200 مليون دولار حصيلة تصدير.
التعنت في الإجراءات رغم حسن النية في تسوية المديونية
تواجه الشركة خطر التصفية بسبب إصرار البنك الزراعي المصري على تنفيذ إجراءات قانونية وبيع جبري لأصول الشركة، رغم أن الشركة تمتلك أصولًا تتجاوز قيمتها المليار جنيه، بما في ذلك مزرعة على مساحة 300 فدان. وأكدت الشركة أنها عرضت وضع هذه الأصول تحت تصرف البنك كضمان لسداد المديونية، وذلك في تأكيد على حسن النية والجدية في تسوية الأمر. كما حصلت الشركة على قرض بقيمة 35 مليون جنيه، وسددت بالفعل أكثر من 7.2 مليون جنيه (أي أكثر من 25% من المبلغ المستحق)، ولكن البنك لم يكتفِ برفض منحها نسخة من عقد التسوية، بل أصر على المضي قدمًا في الإجراءات ورفع دعاوى جنائية ضد رئيس مجلس الإدارة.
خطورة الإجراءات المتخذة ضد الشركة
تأتي هذه الإجراءات التعسفية في وقت حساس، حيث كان البنك الزراعي المصري يطالب ببيع جبري لأصول الشركة، ومن أبرزها المحلج الذي تتجاوز قيمته السوقية 300 مليون جنيه. وتعتبر هذه الإجراءات تكرارًا لمشاهد سلبية مثل أزمة محلات "بلبن" الشهيرة، مما قد يبعث برسائل سلبية إلى المستثمرين والمصنعين الوطنيين في مصر.
مخاطر على الاستثمار الصناعي المحلي ودعم الاقتصاد الوطني
إن ما تتعرض له شركة الأمير لحليج الأقطان يعكس تهديدًا للمستثمرين الوطنيين وللنشاط الصناعي في مصر بشكل عام، ويتناقض مع المبادئ الأساسية للجمهورية الجديدة التي تسعى إلى دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الصناعات المحلية. إن هذه الإجراءات لا تمثل فقط ضربة للقطاع الصناعي، بل تهدد أيضًا بخلق بيئة غير مشجعة للاستثمار الصناعي، وهو ما يتعارض مع توجهات الدولة التي تدعو إلى تعظيم القيمة المضافة للصناعات المحلية وتشجيع الاستثمارات الوطنية.
مطالبة سريعة بالتدخل السياسي
لذلك، تطالب الشركة بتدخل القيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي لوقف الإجراءات التعسفية التي تتعرض لها، وتمكينها من استكمال نشاطها الصناعي الذي يخدم الاقتصاد الوطني ويسهم في تعزيز التصنيع المحلي، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تطوير الصناعة الوطنية وفتح أبواب الاستثمار.