قال مصدر حكومي إسباني، اليوم الخميس، إن الحكومة ألغت من جانب واحد عقدًا لشراء ذخائر عسكرية من شركة إسرائيلية، وذلك استجابة لضغوط سياسية من شريكها في الائتلاف، حزب "سومار" اليساري المتشدد، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".
وكانت وزارة الداخلية الإسبانية قد أعلنت في أكتوبر الماضي عن إلغاء عقد تبلغ قيمته 6.6 مليون يورو (نحو 7.53 مليون دولار) لشراء أكثر من 15 مليون طلقة عيار 9 ملليمترات من شركة "جارديان إسرائيل المحدودة"، في خطوة وُصفت حينها بالتزام أخلاقي تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة.
وتأتي هذه الخطوة استكمالًا لتعهدات الحكومة الإسبانية التي أعلنت في أكتوبر 2023 وقف بيع الأسلحة لإسرائيل بسبب عملياتها العسكرية في غزة، قبل أن توسّع نطاق القرار لاحقًا ليشمل أيضًا وقف شراء الأسلحة منها.
ورغم موقف الحكومة العلني، أثار رئيس الوزراء بيدرو سانشيز استياء شريكه في الحكومة ائتلاف "سومار"، بعد كشفه عن خطط لزيادة الإنفاق الدفاعي، ما اعتُبر خرقًا لاتفاق الائتلاف المشترك.
وكان "سومار"، الذي يقود خمس وزارات في الحكومة بقيادة نائبة رئيس الوزراء يولاندا دياث، قد وصف صفقة الذخائر بـ"الانتهاك الصارخ" للاتفاق الموقع مع الحزب الاشتراكي.
غرامة غير متوقعة
وفي تطور لافت، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أمس الأربعاء أنها تلقت إخطارًا من المدعي العام يفيد بأن إلغاء العقد يعني دفع قيمته بالكامل للشركة الإسرائيلية، حتى دون استلام الذخائر، مما يضع الحكومة أمام تحدٍ قانوني ومالي جديد.
القرار يعكس التوتر المتصاعد داخل الائتلاف الحاكم في إسبانيا، في ظل تضارب الأولويات بين الشق اليساري الرافض لأي تعاون عسكري مع إسرائيل، وتوجهات الحكومة نحو تعزيز قدراتها الدفاعية.