أكدت الدكتورة سعاد صالح، أستاذة الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن الحجاب واجب من باب الالتزام بالنص الشرعي أو روحه، بينما النقاب ليس فرضًا ولا سنة في الإسلام، بل هو مجرد عادة نشأت في بعض البلدان الإسلامية وتكاد تختفي في الوقت الحالي.
وكشفت "صالح" عن تلقيها تهديدات بالقتل بسبب تصريحاتها ومواقفها المتعلقة بهذه القضية.
وخلال استضافتها في برنامج "السؤال الصعب" على قناة سكاي نيوز عربية، أوضحت الدكتورة سعاد صالح أن الأحكام الشرعية لها درجات تبدأ بالفرض، ثم الواجب، فالمباح، فالمكروه، وأخيرًا الحرام، مشيرة إلى أن هذه الدرجات تُبنى على قوة الدليل.
وأكدت أن الفرض لا يثبت إلا بنصوص قطعية الدلالة مثل قوله تعالى: "وأقيموا الصلاة".
وفي ما يخص الحجاب والنقاب، بيّنت أن الحجاب واجب استنادًا إلى النصوص الشرعية أو روحها، أما النقاب فلم يرد له ذكر صريح لا في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية.
واستشهدت بأحاديث وسياقات تُظهر تعامل النبي محمد ﷺ مع النساء وهن كاشفات للوجه، بما في ذلك مشاركتهن في المناسبات العامة دون أن يُطلب منهن تغطية وجوههن.
وأضافت: "زوجات النبي لم يكن يرتدين النقاب، بل كنّ يظهرن بألوان زاهية، ويضعن العطور والكحل والحناء، وكان لديهن مُزيّنة خاصة (كوافيرة)".
وشددت الدكتورة سعاد صالح على أن النقاب لا يرقى لدرجة الفرض أو الواجب أو حتى السنّة، معتبرة أنه مباح لمن ترغب في ارتدائه، لكن دون تكفير من لا ترتديه.