أعلنت مصادر صناعية كورية أن شركة هيونداي موتور قررت إيقاف الإنتاج مؤقتًا لطرازيها الكهربائيين أيونيك 5 وكونا، في مصنعها الرئيسي الواقع بمدينة أولسان في كوريا الجنوبية.
وسيدخل القرار حيز التنفيذ لمدة أسبوع بدءًا من 24 أبريل الجاري، وذلك في إطار محاولات الشركة لمواجهة تحديات السوق العالمي.
ضعف في الطلب العالمي على السيارات الكهربائية
جاء القرار بعد ملاحظة تباطؤ واضح في الطلب على السيارات الكهربائية في عدة أسواق رئيسية، أبرزها أوروبا، وكندا، والولايات المتحدة الأمريكية. وأوضحت التقارير أن هذه الخطوة تهدف إلى التكيف مع تراجع المبيعات، خاصةً في ظل الأداء المتواضع لبعض طرازات الشركة في الأسواق الخارجية، على الرغم من الجهود التسويقية والحوافز التي قدمتها هيونداي.
فقدان الثقة محليًا وتراجع المبيعات في أوروبا
على الصعيد المحلي، شهدت كوريا الجنوبية تراجعًا في ثقة المستهلكين تجاه السيارات الكهربائية، ويرجع ذلك إلى حوادث حرائق طالت بعض المركبات الكهربائية خلال العام الماضي، ما أدى إلى تغطية إعلامية سلبية أثّرت على توجهات السوق.
وفي أوروبا، سجلت هيونداي تراجعًا لافتًا، حيث خرج طراز أيونيك 5 وشقيقه أيونيك 6 من قائمة أفضل 20 سيارة كهربائية مبيعًا في عام 2024، بينما احتلت كونا الكهربائية المركز الرابع عشر، وهو ما يعد أداءً أقل من التوقعات في ظل المنافسة القوية وانخفاض الدعم الحكومي لشراء السيارات الكهربائية.
السوق الأمريكي: أداء متباين للطرازات
رغم التحديات العالمية، شهدت هيونداي أداءً جيدًا نسبيًا في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم بيع 44,400 وحدة من أيونيك 5 خلال عام 2024، ما يمثل زيادة بنسبة 31% عن العام السابق.
في المقابل، تراجعت مبيعات طراز أيونيك 6 بنسبة 6% لتصل إلى 12,264 وحدة فقط، بينما لم تعلن الشركة عن أرقام واضحة بشأن أداء كونا الكهربائي مقارنة بنسخته العاملة بالوقود التقليدي.
تأثيرات تجارية وجمركية تعقّد المشهد
قرار هيونداي جاء بالتزامن مع تصاعد التوترات التجارية، خاصةً بعد إعلان الإدارة الأمريكية فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات المستوردة، وهو القرار الذي تم تجميده مؤقتًا لمدة 90 يومًا، مما خلق حالة من عدم اليقين في الأسواق، وأثر على خطط الشركات الكورية، وفي مقدمتها هيونداي.
ورغم تقديم عروض تمويل جذابة تشمل تمويلًا دون فوائد ومساعدات مالية للدفعة الأولى في كل من أوروبا وأمريكا، إلا أن هذه الجهود لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن، بحسب تقارير نقلتها وكالة يونهاب.
توقف سابق يعكس حجم التحديات
ويُعد هذا التوقف هو الثاني في مصنع أولسان خلال العام الجاري، إذ سبقه توقف آخر استمر خمسة أيام في فبراير الماضي بسبب أسباب مشابهة تتعلق بالعرض والطلب.
وتشير هذه التوقفات المتكررة إلى الضغوط المتزايدة التي تواجهها صناعة السيارات الكهربائية، في ظل تغيّر سياسات الدعم وتذبذب ثقة المستهلكين، إضافة إلى المنافسة الحادة في الأسواق العالمية.