advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

علي جمعة: أحداث 7 أكتوبر صرخة في وجه الظلم والقهر

محمد يوسف

الأربعاء, 16 إبريل, 2025

09:59 م

أثار الدكتور علي جمعة، مفتي مصر السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، تفاعلاً واسعًا بعد حديثه عن هجوم 7 أكتوبر 2023، الذي أعقبه تصعيد عسكري واسع في قطاع غزة. ووصف جمعة ما حدث بأنه "صرخة في وجه الصمت الدولي" ونتاج طبيعي لتراكمات من الظلم والقهر الذي يتعرض له الفلسطينيون منذ عقود.


الهجوم في سياق تاريخي طويل من الظلم

في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، شدد جمعة على ضرورة عدم النظر إلى أحداث السابع من أكتوبر بمعزل عن سياقها. وأوضح أن هذا اليوم يمثل نقطة تحوّل ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات والاعتداءات على الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن "التحرك الذي وقع ليس وليد لحظة، بل هو نتيجة حتمية لسنوات من الإذلال والقمع والتجاهل الدولي المتكرر لحقوق الإنسان الفلسطيني".

 

موقف الدين من الظلم والمظلومين

أوضح مفتي مصر السابق أن جوهر الدين الإسلامي قائم على مناصرة المظلوم ورفض الظالم، مهما كانت قوته. وقال: "الدين في جوهره مع المظلوم ضد الظالم، ومع الإنسان في وجه الجبروت"، مستشهدًا بتعاليم النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي دعا إلى قول كلمة الحق في وجه السلطة الجائرة. وأكد أن بناء المواقف لا ينبغي أن يقوم على العاطفة فقط، بل على ميزان العدل والحق.


دعوة للتمييز بين المقاومة والعدوان

دعا جمعة جميع المتحدثين عن هذه الأحداث إلى تحمّل مسؤولياتهم والتحلي بالإنصاف والوعي الكامل. وأهاب بمن يتناول هذه القضية أن يفرّق بوضوح بين "مقاومة مشروعة في وجه احتلال غاشم" وبين "الاعتداء على الآمنين بغير وجه حق"، مشددًا على أن ميزان الإسلام لا يغفل عن دم ولا عن ظلم.

 

الضمير الإنساني ومعايير العدالة

وفي ختام حديثه، طالب جمعة المجتمع الدولي بإعادة النظر في مفاهيم العدالة والحرية والكرامة، داعيًا إلى الكفّ عن الكيل بمكيالين. وقال إن "الضمير الإنساني يجب أن يصحو، وأن يتوقف العالم عن التعايش مع المجازر وكأنها واقع معتاد"، مؤكدًا أن العالم بحاجة إلى ميزان موحد يضمن كرامة كل الشعوب دون استثناء.

 


ردود فعل واسعة: "كلام يُكتب بماء الذهب"

وقد لاقت تصريحات الدكتور علي جمعة إشادة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثير من المتابعين عن تأييدهم الكامل لموقفه. وكتب أحدهم تعليقًا: "كلام يكتب بماء الذهب، لا فض فوك"، في إشارة إلى بلاغة وقوة الموقف الذي عبّر عنه المفتي السابق.