advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

كندا تجمّد دعم السيارات الكهربائية بعد مبيعات "غير طبيعية" لتسلا

محمد يوسف

الأربعاء, 16 إبريل, 2025

06:42 م

أعلنت الحكومة الكندية عن قرارها بتجميد مبلغ 43.1 مليون دولار كندي، أي ما يعادل نحو 30 مليون دولار أمريكي، من برنامج الحوافز المخصصة لدعم مشتري السيارات الكهربائية، وذلك بعد اكتشاف مبيعات وصفت بأنها "غير طبيعية" لشركة تسلا خلال فترة قصيرة.

أرقام غير منطقية تثير الشبهات
بحسب ما أفادت به وزارة النقل الكندية، فقد تم تسجيل بيع 8,653 سيارة تسلا خلال ثلاثة أيام فقط، ومن خلال أربعة فروع فقط للشركة داخل كندا. ويعادل هذا الرقم نحو 30 سيارة في الساعة، وعلى مدار الساعة، حتى خلال ساعات الإغلاق الرسمية. وقد أثارت هذه الأرقام غير المألوفة شكوك المسؤولين، وأثارت تساؤلات من وسائل الإعلام والجمهور على حد سواء حول مدى صحة هذه العمليات.

تسلا تبرر ارتفاع الأرقام
من جانبها، أصدرت شركة تسلا بياناً توضيحياً، أكدت فيه أن هذه السيارات تم بيعها بالفعل خلال الأشهر الماضية، لكن تقديم طلبات الدعم الحكومي تأخر حتى نهاية البرنامج، ما أدى إلى ظهور هذه القفزة المفاجئة في الإحصاءات. وأشارت الشركة إلى أن الدعم الحكومي لا يُسلَّم مباشرة للمستهلك، بل يُخصم من سعر السيارة عند الشراء وتقوم تسلا باسترداده لاحقاً من الحكومة.

موقف حازم من الحكومة الكندية
رغم التوضيحات التي قدمتها تسلا، لم تقتنع وزارة النقل الكندية بتبريرات الشركة، وقررت تجميد الدعم مؤقتاً وفتح تحقيق شامل لمراجعة كل مطالبة بشكل فردي. كما أعلنت الوزيرة كريستيا فريلاند أن المدفوعات ستظل معلقة إلى حين التأكد من صحة جميع الملفات.

استبعاد تسلا من برامج الحوافز المستقبلية
وفي تطور أكثر حدة، قررت الحكومة الكندية استبعاد تسلا من المشاركة في برامج الدعم والحوافز المستقبلية المخصصة للسيارات الكهربائية. كما وجّهت الوزيرة بمراجعة شاملة لشروط الأهلية لهذه البرامج لضمان عدم استفادة الشركات الخاضعة لرسوم جمركية أمريكية تعتبرها كندا "غير قانونية".

تسلا ترد وتلوّح بالتصعيد
ردت تسلا بغضب على هذه الإجراءات، مشيرة إلى أن موظفيها أصبحوا عرضة للإهانات اللفظية من بعض المواطنين بسبب اتهامات الحكومة. كما هددت الشركة باتخاذ إجراءات قانونية إذا لم يُستأنف صرف مستحقاتها. وفي إطار السجال المتصاعد، نشر الرئيس التنفيذي للشركة، إيلون ماسك، تغريدة ساخرة على منصة "X"، قال فيها: "كندا ليست دولة حقيقية"، تعليقاً على مزحة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول ضم كندا إلى الولايات المتحدة.

أزمة ثقة بين الحكومة والشركات الكبرى
تُعد هذه القضية اختباراً جدياً لمدى الشفافية التي تلتزم بها الشركات الكبرى في التعامل مع برامج الدعم الحكومية. كما تسلط الضوء على أهمية الرقابة الحكومية ودقة المعايير في توزيع الحوافز. وما زالت القضية مفتوحة حتى اللحظة، حيث تستمر التحقيقات، والدعم معلق، وتسلا أمام خيارين: إثبات صحة ممارساتها أو مواجهة عواقب مالية وقانونية قد تتجاوز 30 مليون دولار.