advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ذكرى ناجي العلي.. قصة الفيلم الذي كاد يسحب جنسية نور الشريف

ابتسام تاج

الأربعاء, 22 يوليو, 2026

10:35 ص

نور الشريف

تحل اليوم ذكرى ميلاد الرسام الفلسطيني الكبير ناجي سليم العلي، صاحب القلم اللاذع الذي حول الكاريكاتير إلى سلاح مقاومة ووعي.

ولد ناجي العلي عام 1938 في قرية الشجرة بطبريا، ولم يتجاوز العاشرة من عمره حتى دُمرت قريته على يد القوات الإسرائيلية عام 1948، فهاجر مع عائلته إلى جنوب لبنان، حيث بدأت رحلته مع التشرد والنضال بالفن.

تميز ناجي العلي برسوماته التي نقدت الواقع العربي بجرأة نادرة، وكشفت التناقضات السياسية، وعمقت الوعي الجماهيري بالقضية الفلسطينية. أصبح صوته المرئي يُخشى، وكاريكاتيره يتردد صداها عبر الصحف والشوارع.

في الثمانينيات، قرر الفنان المصري الكبير نور الشريف تقديم فيلم سينمائي يروي سيرة هذا الرمز. حمل الفيلم اسم "ناجي العلي"، وشارك في كتابته الكاتب بشير الديك.

كان نور الشريف صاحب الفكرة الأولى، مؤمناً بشدة بالقضية الفلسطينية، وهو من جمع اللوحات والوثائق والشهادات من أصدقاء ناجي في الكويت وتونس، حتى أصبح العمل غنياً بالتفاصيل الحقيقية.

لكن الفيلم فجر عاصفة غير متوقعة. اتهم مخرجه عاطف الطيب والفريق بالخيانة، وطالب الرئيس ياسر عرفات الرئيس حسني مبارك بمنع عرضه.

امتدت الحملة لتطالب بسحب الجنسية المصرية من نور الشريف وفريق العمل.

رفض مبارك الضغوط، وكلف أسامة الباز بمشاهدة الفيلم، الذي ثبت في النهاية براءته تماماً من الاتهامات.دفع نور الشريف ثمناً باهظاً. مُنع من التمثيل بشكل غير رسمي في مصر والخليج، وتعرض لضغوط نفسية ومهنية قاسية.

رغم ذلك، ظل مؤمناً بأن الفن يجب أن يروي الحقيقة دون خوف.

في ذكرى ناجي العلي، تبقى هذه القصة شاهداً على شجاعة الفنانين العرب الذين دفعوا غالياً ثمن الدفاع عن الوعي والحقيقة.

مواضيع متعلقة

ربيع الفن والجوائز.. السر الدفين وراء أعظم أعوام نور الشريف