advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ترامب يلوح بضرب "جبل الفأس".. ماذا نعرف عن الموقع النووي الإيراني الأكثر تحصينا؟

شرين احمد

الأربعاء, 22 يوليو, 2026

11:38 ص

عاد الموقع النووي الإيراني المعروف باسم "جبل الفأس" إلى واجهة الأحداث، بعدما جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته باستهدافه، في تصعيد جديد قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة في المواجهة بين واشنطن وطهران.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة "من المرجح جدًا أن تضرب تلك المنطقة قريبًا"، في إشارة إلى المنشأة الواقعة جنوب موقع نطنز، والتي تُعد من أكثر المواقع النووية الإيرانية تحصينًا، بينما ردت إيران بالتحذير من أن أي استهداف لمنشآتها النووية سيُعد توسيعًا للحرب في المنطقة.

ما هو موقع "جبل الفأس"؟

يقع "جبل الفأس" على بعد نحو ميل واحد جنوب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، ويُعتقد أنه بُني داخل جبل صخري على عمق لا يقل عن 100 متر تحت الأرض، ما يجعله من أصعب الأهداف العسكرية التي يمكن استهدافها بالغارات الجوية.

وبدأت إيران إنشاء الموقع عام 2020، وأبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية آنذاك بأنه مخصص لتجميع أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في إنتاج الوقود النووي، إلا أن طبيعة المنشأة لا تزال محاطة بالغموض، في ظل عدم وجود مخططات معلنة واعتماد التقييمات على صور الأقمار الصناعية.

وتشير التحليلات إلى أن الموقع يضم شبكة أنفاق متعددة، ومداخل خرسانية محصنة، ومنطقة أمنية واسعة، فيما لا تزال أعمال الإنشاء والتطوير مستمرة.

لماذا يثير قلق الولايات المتحدة وإسرائيل؟

تعتقد الاستخبارات الإسرائيلية أن إيران نقلت إلى "جبل الفأس" جزءًا من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب أجهزة طرد مركزي متطورة، عقب الضربات التي استهدفت منشآت نطنز وأصفهان وفوردو خلال الحرب الأخيرة.

ورغم أن ترامب أكد سابقًا أن الضربات الأمريكية "دمرت" البرنامج النووي الإيراني، فإن تقارير استخباراتية أمريكية وأممية أشارت إلى أن أجزاءً من البرنامج ما زالت قائمة، ما يجعل الموقع الجديد محل اهتمام متزايد من واشنطن وتل أبيب.

في المقابل، قلل ترامب من التقارير التي تحدثت عن نقل اليورانيوم إلى الموقع، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تمتلك معلومات مؤكدة بهذا الشأن، بينما نفت طهران وجود أي أنشطة نووية سرية داخل المنشأة، وشددت على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.

هل يمكن استهداف المنشأة؟

يرى خبراء أن استهداف "جبل الفأس" لن يكون مهمة سهلة، بسبب عمقه الكبير والتحصينات التي تحيط به، ما قد يقلل من فعالية الضربات الجوية التقليدية.

وتشير تقديرات إلى أن أي هجوم قد يركز على تعطيل البنية التحتية الداعمة للمنشأة، مثل أنظمة الكهرباء والتهوية ومداخل الأنفاق، بدلاً من تدميرها بالكامل.

ورغم ذلك، يشكك عدد من الخبراء في قدرة أي ضربة عسكرية على إنهاء دور الموقع بشكل كامل، معتبرين أن أقصى ما يمكن تحقيقه هو تعطيل الوصول إليه مؤقتًا، دون تغيير جذري في قدرات إيران النووية.

ويأتي تصاعد الحديث عن "جبل الفأس" في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، مع استمرار تبادل التهديدات بين واشنطن وطهران، وعودة الملف النووي الإيراني إلى صدارة المشهد الدولي.

موضوعات متعلقة

وزير الصناعة: دخول السيارات الأمريكية إلى السوق المصري يعكس قوة الشراكة مع واشنطن