أجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، على تساؤل ورد إلى دار الإفتاء المصرية بشأن حكم كتابة بعض الآيات القرآنية والأذكار على الكفن.
جاء في السؤال: "توفي رجلٌ وبعد تكفينه، اقترح بعض الحاضرين كتابة آيات من القرآن الكريم أو أذكار على الكفن بغرض أن تكون شفيعًا له في القبر، فهل هذا جائز شرعًا؟"
وأوضح الدكتور عياد، عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء، أن كتابة آيات القرآن الكريم أو أي صيغة من الذكر على الكفن تعد أمرًا محرمًا شرعًا، لما في ذلك من تعريض للآيات والأذكار للامتهان والتنجيس نتيجة ملامستها للصديد والدم الخارج من الميت.
وأكد أن الكفن هو لباس الميت، وقد شُرع ستره في الحياة والموت، مشيرًا إلى أن الفقهاء اتفقوا على أن تكفين الميت فرض كفاية، فإذا قام به البعض سقط الحرج عن الباقين.
وأضاف أن هذا الأمر يعد من حقوق الأحياء تجاه الميت، استنادًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي أمر بتكفين الميت، مشددًا على أن حرمة الإنسان في الحياة كحرمة الإنسان بعد موته.
واستشهد الدكتور عياد بما ورد عن الإمام ابن قدامة في كتابه "المغني"، حيث قال: "ويجب كفن الميت؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر به، ولأن سترته واجبة في الحياة، فكذلك بعد الموت".