شهدت الساحة السياسية والعسكرية في إسرائيل تصاعدًا في الدعوات المطالبة بوقف الحرب على قطاع غزة، في ظل تزايد الضغوط من ضباط كبار وجنود، وذلك من أجل التوصل إلى اتفاق يفضي إلى إطلاق سراح الأسرى المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية.
دان حالوتس يدعو إلى "أسر نتنياهو" ويتهمه بتهديد أمن إسرائيل
أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، دان حالوتس، انضمامه إلى عريضة وقّعها مئات الضباط والجنود، تطالب بوقف الحرب وإعادة "الرهائن" الإسرائيليين. وخلال مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، وصف حالوتس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه "يمثل تهديدًا لأمن إسرائيل"، داعيًا إلى "إخضاعه أو أسره"، في تصريح أثار جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية.
من جانبه، رد حزب الليكود ببيان شديد اللهجة، معتبراً تصريحات حالوتس "تحريضًا خطيرًا" وتشجيعًا على العنف ضد نتنياهو، متهمًا اليسار المتطرف بالوقوف خلف تلك الدعوات.
إيهود باراك ينضم إلى الحملة ويوقع العريضة
في خطوة مماثلة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، اليوم الاثنين، انضمامه إلى العريضة ذاتها، التي تطالب بوقف العمليات العسكرية في غزة من أجل إطلاق سراح الأسرى. وبحسب القناة 13 الإسرائيلية، فإن باراك وحالوتس وقّعا على الوثيقة دعماً لرسالة وجهها الطيارون الإسرائيليون، يطالبون فيها الحكومة بضرورة إعطاء الأولوية لإعادة "الرهائن".
أكثر من 1500 جندي مدرعات يطالبون بوقف القتال
وفي تطور لافت، كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن 1525 جنديًا من سلاح المدرعات وقّعوا في أقل من 48 ساعة على عريضة مماثلة تدعو الحكومة إلى بذل كل ما في وسعها لإعادة الأسرى، حتى ولو تطلّب الأمر وقف الحرب. تعكس هذه الخطوة اتساع رقعة السخط داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من استمرار العمليات العسكرية دون تحقيق أهداف واضحة.
انقسام داخلي ومطالب بتغيير النهج
تشير هذه التحركات إلى انقسام واضح داخل إسرائيل بشأن كيفية التعامل مع ملف الأسرى والحرب المستمرة في قطاع غزة، وسط تزايد الضغوط السياسية والعسكرية على حكومة نتنياهو. كما تبرز هذه الأصوات المنتقدة حجم التحديات الداخلية التي تواجهها الحكومة في ظل تعقيدات الملف الأمني والإنساني.