في خطوة تستهدف إنقاذ المنظومة الصحية المصرية، تقدم الدكتور هاني سامح، المحامي، بطلب رسمي إلى رئاسة مجلس الوزراء، تحت رقم 9727841، يطالب فيه بفتح القيد في كليات الطب الحكومية أمام خريجي الكليات العلمية والصحية، لمواجهة النقص الحاد في أعداد الأطباء، والذي تفاقم بشكل خطير خلال السنوات الأخيرة.
الخلفية: أزمة الأطباء في مصر
جاء الطلب عقب حوار إعلامي مثير للجدل بين الإعلامي عمرو أديب ونقيب الأطباء، دعا فيه أديب إلى إلزام الأطباء المهاجرين بسداد جزء من تكلفة تعليمهم الجامعي. هذا الطرح قوبل بانتقادات واسعة وفتح الباب للنقاش حول أسباب هجرة الأطباء والحلول الجذرية للأزمة.
وتشير التقارير إلى أن أكثر من 10 آلاف طبيب مصري يهاجرون سنويًا للعمل في دول الخليج وأوروبا وأمريكا، ما يمثل تهديدًا حقيقيًا للأمن الصحي القومي.
مضمون الطلب: فتح أبواب الطب لطاقات علمية معطلة
الدكتور هاني سامح، تقدم بالطلب نيابة عن مجموعات من حملة الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس في التخصصات العلمية مثل: العلوم، الصيدلة، الطب البيطري، التمريض، العلوم الصحية
وطالب بإلغاء قرارات المجلس الأعلى للجامعات التي تحظر قيد هؤلاء الخريجين في كليات الطب، معتبرًا إياها قرارات إدارية باطلة تتعارض مع: المادتين 77 و170 من قانون تنظيم الجامعات لسنة 1972، مبادئ الدستور المصري التي تكفل تكافؤ الفرص وحق التعليم دون تمييز
أمثلة داعمة ونماذج ناجحة
استشهد سامح بعدة أمثلة لنجاحات سابقة، أبرزها الدكتور هاني الناظر، الذي بدأ دراسته في كلية الزراعة قبل أن يصبح من أشهر أطباء الجلدية في مصر. كما أشار إلى أن دولًا كـ الولايات المتحدة وبريطانيا تتبع سياسات مرنة تتيح لحملة الشهادات العلمية التحول إلى الطب عبر برامج تخصصية.
المطالب المحددة في الطلب
سحب جميع القرارات المقيدة لقيد خريجي الكليات العلمية في كليات الطب.
تعديل لوائح كليات الطب لتسمح بقبول خريجي هذه التخصصات، وخاصة حملة الماجستير والدكتوراه.
إعفاء المقبولين من المواد التي سبق دراستها ضمن برامجهم الأصلية.
وضع برامج تأهيلية لدمج الخريجين في دراسة الطب بكفاءة، مع الحفاظ على معايير الجودة الأكاديمية.
ضرورة نقاش مجتمعي واسع
يثير هذا الطلب قضية شائكة تحتاج إلى نقاش مؤسسي ومجتمعي واسع، خاصة في ظل الحاجة الماسة إلى أطباء مؤهلين، ومع تزايد أعداد الكفاءات العلمية الراغبة في خدمة القطاع الصحي من خارج المسار التقليدي لكليات الطب.