شهدت أسعار أسطوانة البوتاجاز في مصر ارتفاعًا متواصلًا على مدار 13 عامًا ، و خضعت لسلسلة من الزيادات المتتالية بلغ عددها 11 مرة، ما أدى إلى قفزة كبيرة في سعرها من 5 جنيهات فقط إلى نحو 200 جنيه حاليًا.
ويعكس هذا الارتفاع المستمر تأثيرات متراكمة لعوامل اقتصادية متعددة، أبرزها تحرير أسعار الوقود، وتغيرات سعر الصرف، وتكاليف الإنتاج والنقل، مما ألقى بظلاله على المواطن البسيط وأثقل كاهله في تلبية احتياجاته الأساسية.
كانت لجنة التسعير قد قامت اليوم برفع أسعار البنزين والسولار، بقيمة جنيهين، وسعر أنبوبة البوتجاز بقيمة 50 جنيه.
مراحل زيادات أسعار الوقود
في عام 2012، تم رفع سعر الأنبوبة إلى 5 جنيهات.
2013، زاد السعر من 5 إلى 8 جنيهات.
2016 ارتفع السعر من 8 إلى 15 جنيه.
2017 زاد السعر من 15 إلى 30 جنيه.
2018، وصل سعر الأنبوبة من 30 إلى 50 جنيه.
2019، ارتفع سعر الأنبوبة، 15 جنيه، ليصبح 65 جنيه.
وفي يوليو 2022، رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، أكد أن تكلفة أنبوبة البوتجاز تبلغ 200 جنيه، وتباع للمواطن بـ75 جنيه، مما يعني أن الدولة تتحمل 125 جنيه كدعم للأنبوبة، وفي مارس 2024، تم رفع سعر أنبوبة البوتجاز لتصبح بـ100 جنيه.
وفي سبتمبر 2024 أصبحت بـ150 جنيه لسعة 12.5 كجم، و200 جنيه لسعة 25 كجم.
وأخيرا ووفقًا لقرار لجنة تسعير البترول اليوم الجمعة، أصبح سعر أنبوبة البوتجاز في أبريل 2025 كالتالي:
اسطوانة البوتاجاز المنزلي 12.5 كجم من 150 إلى 200 جنيه.
اسطوانة البوتاجاز التجاري من 300 جنيه إلى 400 جنيه.
7 أسباب وراء تحريك أسعار البنزين والسولار
في بيان رسمي، أوضحت وزارة البترول 7 أسباب رئيسية تقف وراء هذا التحرك الجديد في الأسعار.
فجوة مستمرة
رغم الزيادات السابقة، لا تزال هناك فجوة ملحوظة بين تكلفة إنتاج المنتجات البترولية وسعر بيعها للمستهلك، نتيجة الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، وهو ما لم تغطّه الأسعار الحالية حتى الآن.
دعم الفئات الأكثر احتياجًا
تؤكد الدولة حرصها على البُعد الاجتماعي، من خلال الإبقاء على الدعم لمنتجات أساسية مثل السولار، البوتاجاز، وبنزين 80 و92، والتي تخدم محدودي ومتوسطي الدخل.
الاعتماد على الاستيراد
تغطي الدولة نسبة كبيرة من الاستهلاك المحلي عبر الاستيراد: 40% من السولار، 50% من البوتاجاز، 25% من البنزين، وهو ما يزيد العبء المالي وسط تقلبات أسعار الصرف والأوضاع الجيوسياسية العالمية.
عبء يومي
تتحمل الدولة دعمًا يوميًا يُقدّر بـ366 مليون جنيه (نحو 11 مليار جنيه شهريًا) لتوفير المنتجات البترولية الأساسية للمواطنين.
الأسعار العالمية
رغم تراجع أسعار خام برنت عالميًا، إلا أن تكلفة الإنتاج المحلي ما زالت مرتفعة، إذ تراجع سعر لتر السولار بـ40 قرشًا فقط، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف النقل والاستيراد.
مرور 6 أشهر على آخر تحريك للأسعار
الأسعار الحالية تم تثبيتها منذ 18 أكتوبر 2024، ما يعكس حرص الحكومة على عدم تحميل المواطنين أعباء متكررة، مع تأكيد الوزارة أن الأسعار الجديدة لن تُراجع قبل مرور 6 أشهر أخرى على الأقل.
دعم الإنتاج المحلي
واختتمت الوزارة البيان ، مشددة على أهمية تحفيز شركاء الإنتاج المحلي وزيادة الكميات المنتَجة داخليًا، بهدف تقليل الاعتماد على الخارج وخفض التكاليف طويلة المدى.